مسار 2021 في الوثيقة الوطنية

مسار 2021 في الوثيقة الوطنية

ترسم الوثيقة الوطنية الملامح المستقبلية لصورة الوطن والمواطن، صورة المواطن المتفاني في وطنيته والملتصق بها التصاقاً مصيرياً، مثلما ترسم الوطن حاضناً مصيرياً لأحلام وأماني المواطن في الريادة وتبوء المكانة المرموقة، وثيقة تفند مفاصل البرنامج الوطني الذي أطلقه صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بمناسبة العيد الوطني الثامن والثلاثين.

وتتكئ على محدداته الرئيسية، وتأتي شارحة ومفندة لرؤية شمولية لفلسفة الوحدة والاتحاد التي أقامها الآباء والمؤسسون الأول، وثيقة تفتح أبوابها ونوافذها وتشرعها على مزيد من التفاؤل ومزيد من الرغبة الجامحة في الوصول بأحلام وأماني الاتحاد الذي تأسس على بسط الرخاء والاعتناء بالإنسان أولاً وأخراً، وتوفير ما يلزم لنهوضه وسموه وحداثته، والاعتلاء به إلى مصاف الشعوب المتقدمة، وربطه بالقاعدة الأصل، دينه الإسلامي وعروبته وثقافته في مداها الإنساني الواسع.

تأتي الوثيقة موفرة المزيد من تفاصيل التلاحم والترابط، لتعزز الاتحاد وتجدده فينا، ولتعيد أوراق الماضي وترتبها بناءً على معطيات حاضرنا الإماراتي الذي قضينا فيه ثمانية وثلاثين عاماً، بناءً وتجسيداً للتلاحم وعملاً دؤوباً نحو النهضة الحضارية والتطور وبناء قواعد التأسيس..

تأتي الوثيقة اليوم استكمالاً للذي سبق وإضافة تدفع إلى الأمام، فبعد هذه المسيرة من العمل خلال العقود الماضية، وبعد ترسخ وتجذر الوحدة الوطنية، وبعد إسهامات كبيرة في بناء مجتمع حديث ومتطور ينعم بالرفاه، تحتاج هذه المسيرة إلى رسم هدف نضعه نصب أعيننا ونحن نمضي في بناء المستقبل الواحد لأجيال الاتحاد المقبلة.

وما يبشر في وثيقة العمل الوطني التي تستهدف العام 2021 أنها تستلهم العمل الجبار الذي قام به الآباء في بناء ركائز الوحدة، وتدفع به إلى الأمام في صورة حديثة تلائم متطلبات مرحلتها التاريخية.

لتمضي الإمارات ويمضي الإماراتيون في ترسيخ مبادئ تلاحمهم، ويمضون أكثر وبمزيد من الرؤى للبناء على منجزهم التاريخي المهم. قراءة الوثيقة تفتح الشهية على مزيد من التفاؤل، ومزيد من تحقيق مطالب الرخاء والأمن والاستقرار، والقضاء على ظواهر سالبة راكمتها سنوات الانشغال بالبناء والتأسيس، انها تأتي مستهدفة مفاصل في علاقة الوطن بالمواطن.

في الصورة الشمولية لمعنى الاتحاد، لمعنى الإمارات والإماراتيين، حيث تبدو الوثيقة مصرة على هذا الأساس وتؤشر إليه تأشيراً واضحاً، وتسمو به فوق كل اعتبار وهذا هو الأهم والأشد حاجة.

هذه الوثيقة من المهم تكون في كل ركن من حياتنا، ان يتم طباعتها في كتيب نملأ به الفراغ في زوايانا، أن نجعلها منهج عمل منذ الآن، كلنا جميعاً مهما بلغت درجاتنا في المسؤولية.

mhalyan@albayan.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات