يوم البيئة الوطني

يوم البيئة الوطني

على هامش يوم البيئة الوطني، من الضروري أن نشد على أيدي القائمين على فعالياته، وكذلك جيوش المتطوعين الذين شمروا عن سواعدهم ليشاركوا في هذا الحدث، مع اننا دائماً نقول إن البيئة يجب أن تكون حاضرة دوما أمام أعيننا، وان الأعمال التطوعية يجب أن لا تتوقف عند حد الاحتفال الموسمي.

وبدون أن ننكر الجهود الجبارة التي تبذلها الدولة للمحافظة عليها، والمكانة التي باتت تحتلها بين دول العالم في نوعية الاهتمام، الأمر الذي ترتبت عليه إشادات من منظمات عالمية، وكذلك الدوائر المحلية المعنية بالبيئة والمحميات، وسواها من الأعمال والإجراءات التي ظهرت في السنوات الأخيرة لتعزيز الوعي البيئي وسن القوانين التي توالت تباعا لدعم صحة البيئة وسلامتها.

فهذه الأعمال وتلك الإجراءات لا يمكن نكرانها ولا إغفالها، فنحن على الأقل أفضل بكثير من السنوات الماضية، وفي كل عام نتقدم خطوة مناسبة.

لكن يبقى الطموح اكبر لتحقيق منجزات مثمرة، فيما لو تضافر مزيد من الجهود، ويبقى هناك على قائمة العمل الشيء الكثير لانجازه.

وتبقى أيضاً حلقات لابد أن تستكمل وإجراءات لابد أن تتخذ، فالعمل البيئي لا يتوقف، وهو بحاجة دوماً إلى التفعيل والابتكار والتجديد، طالما بقيت هناك ممارسات تشكل أخطاراً وتهديدات. هناك مفارقات في العمل من اجل بيئة صحية وسليمة، لا اعرف ان كنا نتجاهلها أم أننا نغفل عنها، أو أنها لا تحضر في الأذهان لحظة التفكير في أمر البيئة..

وأشير إلى السلامة البيئية في الأحياء السكنية، كواحدة من أهم المطالب، كون نظافة الأحياء السكنية تمثل بالدرجة الأولى أهمية بالغة لصحة قاطنيها، فإذا كنا نعمل على تنظيف الصحراء من عبث العابثين ونعمل من اجل المحافظة على نظافة المياه والشواطئ، فان الاهتمام بنظافة الأحياء السكنية يبقى أمراً أهم، ويجب إن يكون على رأس الأولويات.

والحديث هنا لا يعني إمارة معينة ولا حيا معينا، لكن المسح البصري والمرور بأحياء ينتفي فيها مثل هذا الاهتمام، تكشف مدى التأثير الذي يسببه الإهمال في البيئة..

فما زالت هناك أحياء سكنية قديمة وحديثة يشكل الغبار والأتربة سببا رئيسيا في تلوثها، نتيجة عدم اكتمال البنى والخدمات الأساسية فيها، فلا يعقل مثلاً أن يصل عمر الحي إلى أكثر من عشرة أعوام ويظل محروما من شوارع الإسفلت، ليشكل عبور السيارات منه واليه سببا في تلويث الهواء بالأتربة والاغبرة الصادرة عن عجلاتها، ولا يعقل أن تكون هناك فروقات في مستوى الخدمات البلدية المختصة بنظافة الأحياء السكنية.

ولا يعقل أن تكون في بعض الأحياء مساحات تنبت فيها الأشجار والحشائش العشوائية دون اهتمام ولا ترتيب. ومن واقع الأحياء إلى واقع المناطق الصناعية القريبة من الأحياء السكنية، تبدو معدلات الاهتمام بالبيئة في مستوياتها الدنيا.. هناك تفاصيل صغيرة، لكنها تتراكم لتصبح ثقلا على سلامة البيئة.. وهذا أيضاً يحتاج إلى لمسة عناية.

mhalyan@albayan.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات