طاب يومكم. آمل أنكم تشعرون بنفس القدر من الراحة الذي أشعر به أنا. إنه اليوم الثامن من تحدي النوم لسنة 2010، ذلك القرار الذي عزمت عليه أنا وسيندي ليفي، رئيسة تحرير مجلة «غلايمر»، بمناسبة السنة الجديدة، حيث أخذنا على نفسينا عهداً بأن ننام لثماني ساعات كل ليلة، مدة شهر كامل. إذن، كيف تسير الأمور بالنسبة لي في برنامج إعادة تأهيلي في النوم؟
باختصار، هناك تقدم! في الأيام الأربعة الأولى، لم أستطع بلوغ هدفي المنشود بالنوم لثماني ساعات. لكن الآن، يسرني الإعلان على الملأ أنني نجحت في بلوغ ذلك الهدف في الليلتين الماضيتين. قد لا يبدو هذا إنجازاً كبيراً، لكن الأفعال دائماً أصعب بكثير من الأقوال (وإذا لم تصدقوا، لم لا تنضموا إلينا في هذا التحدي وتجربوا بأنفسكم؟).
ليس هذا فقط، بل واستيقظت أيضاً دون الحاجة إلى ساعة المنبّه، الأمر الذي كان بحد ذاته منبهاً. فعندما استيقظت نظرت حولي بقلق لأعرف ما الخطب، وأنا أتساءل ما الذي أيقظني دون سماع رنين ساعة المنبه! ولقد استغرق مني الأمر دقيقة أو دقيقتين، حتى أدركت أن سبب استيقاظي بهذه الطريقة المفاجئة، هو أنني لم أعد بحاجة إلى مزيد من النوم.. تخيلوا!
بالطبع، من المعروف أن التمارين الرياضية المنتظمة تساعدك على النوم بشكل أفضل، لكن ما اكتشفته ولم أكن أتوقعه أبداً، هو أن هذه علاقة متبادلة، وان النوم أيضاً يساعدك على تحقيق أداء أفضل في ممارسة التمارين الرياضية.
فعندما بدأت بتماريني الصباحية المعتادة في النادي الرياضي، لم أكد أصدق نفسي، وأنا أركض على جهاز المشي بسرعات أكبر، وأحمل أوزاناً أثقل بشكل تلقائي. ولو رآني أحد العارفين بعاداتي في التمارين، لربما ظن أنني أتعاطى عقاقير ممنوعة. لكن محفز الأداء الوحيد الذي تلقيته، هو النوم لثماني ساعات كاملة لليلتين على التوالي.
ولقد أثبت لنا الدكتور استشاري النوم مايكل بروس، أن النوم لساعات أطول، يمكن أن يساعد فعلياً في خفض الوزن بشكل أكثر فعالية حتى من التمارين نفسها، لكنني وجدت أن هناك توافقاً وتناغماً بين الأمرين.
المثير للاهتمام هنا أن طاقتي استمرت طوال النهار، ولم تقتصر على ساعات الصباح الأولى. ولدي فريق من الأصدقاء أتنزه معهم مشياً على الأقدام في الهواء الطلق، ومن عادتنا أن نترك الحديث في طريق الصعود إلى أعلى التلة للمرأة الأكثر نشاطاً في ذلك اليوم، بينما تكتفي الأخريات بالاستماع.
ومن المعروف عني أني لا أجيد الكلام إلا في طريق النزول. لكن في آخر نزهة كنت أتكلم دون توقف طوال طريق الصعود، وبالطبع كان معظم حديثي يدور حول تشجيع رفيقاتي في النزهة على النوم لساعات أطول في الليل.
وحصلت أيضاً على فكرة ذكية من سيندي، شريكتي في تحدي النوم، فهي تحدد موعداً معيناً للذهاب إلى الفراش، بناءً على الوقت الذي يتعين عليها الاستيقاظ فيه في الصباح التالي، وتتعامل معه كموعد مقدس، كأنه موعد عمل أو موعد طبي. وإذا كنت ممن يشعرون بالذنب إذا تخلفوا عن أي موعد مهم في حياتهم اليومية، فهذه طريقة فعالة لإجبارك على الإيواء إلى الفراش في الوقت المناسب، لتحصل على ساعات نوم كافية.
ولمساعدتك في الالتزام بموعدك المهم مع الفراش، نقلت سيندي اقتراح الدكتور بروس بوضع ساعة منبه في غرفة النوم، وضبطها بحيث ترن في الساعة المحددة للإيواء إلى الفراش، وهكذا «ستضطر لدخول غرفة النوم لوقف رنين المنبه، وهذا على الأقل سيوصلك إلى الغرفة الصحيحة في الوقت الصحيح»، كما كتبت سيندي.
أود أيضاً التوقف هنا قليلاً، للترحيب برفيقتنا الرائعة الصديقة نيا فارلادوس، التي قررت الانضمام إلينا في تحدي النوم، وكتبت في مشاركتها على موقع هافنغتون بوست، أن التحدي ألهمها للإقدام على هذه الخطوة التي طالما أرادت القيام بها.
لكن، كما أثبتت بداية نيا، فإن الأمر ليس سهلاً.
فلقد اقترفت خطأ كلاسيكياً، ووقعت فريسة لأحد أخطر الإغراءات التي توقع بي أنا أيضاً، وهو فتح الكمبيوتر المحمول أو البلاك بيري في السرير، لمجرد إلقاء نظرة سريعة. وطبعاً هذه النظرة السريعة لا تنتهي إلا بعد انقضاء ساعة أو ساعتين، كما في حالة نيا، التي لم تبق مستيقظة فقط، بل متيقظة أيضاً.
وفي الصباح التالي، استيقظت بصعوبة، وبدأت كعادتها تتصفح هافنغتون بوست. ولكننا مع كل تقديرنا وترحيبنا لذلك التصفح، نفضل القراء المستريحين المتيقظين، وأنا متأكدة أن المعلنين في موقعنا يتفقون معنا في هذا أيضاً. إذن، حدد اليوم موعداً مع النوم، ولا تدع نفسك تتهرب منه.
رئيسة تحرير ومؤسسة صحيفة «هافنغتون بوست» الأميركية