تحل علينا مناسبة عيد الجلوس كل عام لتترك لنا مساحة مناسبة وفرصة ثمينة لرد شيء من جميل القائد الفارس، هذا القائد المجاهد من أجل رفعة بلده وشعبه وأمته، القائد الذي لا يغمض له جفن قبل أن يضع حجرا جديدا في بناء التنمية والرفاه، القائد الذي سخر حياته وفكره للعمل، فقط للعمل، حيث لا مكان للاسترخاء، القائد الذي نذر نفسه لقومه وقوميته يطبب آلام الجرحى ويمسح الحزن، ويسد باب العوز عن المحتاجين.

القائد الذي امتدت عطاياه إلى جهات العالم، عبر مبادرات إنسانية ندر وجودها في العالم، مبادرة دبي العطاء العظيمة، ومبادرة نور دبي، المبادرة التي أبصر النور من خلالها ملايين ممن حرمتهم ظروفهم الصحية نعمة البصر، مبادرات التعليم ودعم الدارسين من الشباب العرب، فاتحا بذلك باب الأمل واسعا أمام أمنيات وأحلام وطموحات الشباب، القائد الذي يسهر وقلقه مستمر على ضرورة النهوض واستنهاض كنوز الأمة العربية والإسلامية.

وتشكيل حضور فاعل للحضارة العربية بين الأمم.. مبادرات ومبادرات، لا تتوقف، لا تشرق شمس على دبي في صباحها وإلا للقائد فيها عطايا ومبادرات جديدة.

رجل يندر في هذا الزمان، لا لكرمه وأياديه البيضاء فقط، ولكن لهذا الهاجس الذي يسكنه دائما، التقدم، الصفوف الأولى، النهوض، الرقي، الإنسان في محيط الحرية والكرامة، وإيجاد مساحة آمنة تعيش فيها اختلافات العالم في انسجام وتلاقٍ وتلاقح معرفي وثقافي على بقعة ارض تفتح فضاءها للقريب والبعيد.

تحل علينا مناسبة عيد جلوس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتعيد عقارب الساعة إلى لحظة تولي سموه مقاليد الحكم في إمارة، تحولت بمجيئه إلى دوحة الأحلام التي تتحقق، ولحظة تولي سموه رئاسة الحكومة الاتحادية وانطلاقها في ظل حكمته وسياساته المعروفة في العمل إلى مرحلة جديدة في الأداء..

فهذا التغيير كان واضحا منذ اليوم الأول. تحضر دبي بحضور عيد جلوس القائد، لؤلؤة الدنيا، ساحة الأحلام والأمنيات، ساحة تلاقي شعوب العالم تحت راية السلام والتآخي. تحضر دبي التي شهدت منذ تولي سموه مقاليد حكمها ولادة الأفكار العظيمة.

هذه المدينة الصغيرة التي حيرت من حولها في انتقالاتها وخطواتها الواسعة، تحضر شاهدة على منجز القائد لبلاده وأهله وشعبه وناسه. منجز السهر والعين التي لا تنام، منجز العمل الدؤوب وتحدي الصعاب، منجز الإصرار على الريادة، ومنجز العطاء الذي لا ينضب.. عيد جلوسك سيدي فرصة سانحة لنهديك ورد القلوب.

mhalyan@albayan.ae