يبدو أن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات قد حقق السبق في تبني محاضرة لتأمل ما ورد في خطاب صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله » والتي جاءت بمناسبة العيد الوطني الثامن والثلاثين للدولة، فيوم الخميس الماضي، وبرغم الحضور القليل من قبل الأعضاء، نظم الاتحاد محاضرة شارك فيها علي جاسم عضو المجلس الوطني الاتحادي والشاعر حبيب الصايغ.

وجاءت المبادرة تلبية لدعوة وزارة شؤون الرئاسة التي دعت فيها الوزارات والهيئات الحكومية وكافة قطاعات المجتمع ومنظماته الخاصة والأهلية لطرح مبادرات ومشاريع تنفيذية وواقعية لتلك الرؤى التي اشتملت عليها كلمة صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله ».

وهكذا فان اتحاد الكتاب يبدو انه قد بدأ العمل قبل الجميع في تأمل الكلمة السامية التي أعدها كل من قرأها على انها خارطة عمل للسنوات المقبلة، حيث جاءت، صريحة وواضحة ومحددة، تشرح الأوضاع وترسم لها الغايات والأهداف، وبالتالي فان كل سطر فيها، يحفز على برنامج عمل يتطلب التفكر والتدبر والتطبيق..

وفي اتحاد الكتاب تكررت الدعوة أيضاً إلى ضرورة أن تتفاعل بقية المؤسسات، كي تتم الاستفادة من الرؤى التي شملتها الكلمة السامية بتحريك الساكن، والتفاعل الفوري، خصوصا وانها تمس كافة القضايا التي تعنى برسم ملامح المستقبل.

اتحاد الكتاب يشكر على استجابته التي تبدو مبكرة على الغير، كما اننا نأمل منه أن يواصل محاضراته وقراءته في الكلمة خلال الأيام المقبلة، باعتبار انها تحوي تفاصيل كثيرة ودقيقة، ومنها ما يعنى بالشأن الثقافي والفكري وحرية الرأي والتعبير واحتواء الطاقات الشابة وإبداعاتها، ومن هنا فاننا ندعو اتحاد الكتاب إلى عقد سلسلة محاضرات ونقاشات وجلب محاضرين ومحاورين من أبناء الدولة في كل مرة، باعتبار ان محاور الكلمة تتطلب تفصيلا وتخصيصا.. ولتكن الانطلاقة وبادرة التفاعل الأولى من قبل أدبائنا وكتابنا.

كما ان بقية المؤسسات في المجتمع وكافة الفعاليات مطالبة هي الأخرى بتلبية الدعوة، لأن ما ورد في الكلمة من محددات ورؤى تحتاج إلى برامج تستلهم ما تؤشر إليه، ولأن هناك مفاصل هامة فيها تتطلب الإبراز عبر العمل، وعقد الورش والتباحث حول أمورها التي تلامس هموم المجتمع والأفراد بشكل دقيق..

مهم ان يبدأ الجميع هذه الأيام حتى ولو كانت البدايات قراءات وتأملات وتلمسات، فإطلاق الحديث والحوار أمران مهمان لدفع الحالة إلى مزيد من الواقعية واخذ مكانها في حياتنا.

mhalyan@albayan.ae