تحظى صناعة الدراما العربية اليوم برعاية شاملة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، وخلال الأعوام الثلاثة الماضية شهدت الدراما العربية المزيد من جرعات الدفع التي وجه بها سموه.
هذه الرعاية الخاصة وراءها رؤية حكيمة همها الاول دفع عجلة تنمية وصناعة الدراما على المستوى العربي وخلق بيئات تنافسية بهدف تجويد المنتج الدرامي، وكذلك التعويل على الفن الدرامي في خدمة الوعي الجماهيري، فالدراما الرصينة، عالية الانتاج وذات المحتوى الفكري والفني عالي الجودة تصب في النهاية في صالح الثقافة الرصينة الموجهة للمجتمع.
فاذا كانت الدراما التلفزيونية في جانب من جوانبها، هي تسلية وترفيه، فان هذا الجانب يحتل نسبة ضيئلة في الهدف، لكون فن صناعة الدراما هو في حقيقته الأصيلة، فن صناعة التاريخ الاجتماعي والسياسي والاقتصادي المرئي.
في السنوات الثلاث الماضية، كانت دبي عامل التحفيز عبر تلك الرعاية من سموه، فعلى الصعيد العربي دعمت دبي انتاج العديد من المسلسلات العربية الضخمة اشتغل فيها مئات العاملين في صناعة الدراما، وعلى الصعيد الخليجي كانت دبي نقطة الدعم التي استقطبت نجوم وصناع الدراما الخليجية، وعلى الصعيد المحلي، قفزت دبي بنسبة الانتاج الدرامى المحلي إلى عشرة أضعافه تقريبا، عبر دعم مؤسسات الانتاج الخاصة وتموضعت الدراما المحلية في مكان بارز بين شقيقتيها العربية والخليجية.
لم يكتف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بتلك الجرعات من التحفيز، بل ان سموه ذهب إلى ما هو ابعد من ذلك، فزياراته لتجمعات الفنانين ومواقع التصوير، ومساهمته بأشعاره وافكاره، واللقاء بنجوم الدراما على المستويات الثلاثة العربية والخليجية والمحلية، كانت الدافع والمحفز لهؤلاء الفنانين لبذل المزيد من العطاء وتحمل مسؤولية الصناعة وفنهم الذي ارتهنوا حياتهم وتعبهم له..هذا الاقتراب، شكل تشريفا كبيرا للفن والفنانين، فمكرمات سموه لم تنقطع ودعمه وتحفيزه كذلك، وجعل الفنانين يشعرون بقيمة فنهم وبتقديرهم.
بالأمس أعلنت جائزة دبي للدراما العربية نتائجها، فكان سموه، رعاه الله، أول الواصلين وانضم إلى نخبة من ألمع نجوم وصناع الدراما في العالم العربي مصافحا ومباركا وشادا على أيديهم.. ان هذا الاقتراب يتجاوز الجائزة، ويتجاوز التشريف إلى ابعد من ذلك، فهذا الاهتمام من قيادة بمقام سموه، تحمل المسؤولية لصناع الدراما وأبطالها لقيمة ما يجب ان يقدم للمشاهد العربي، ودعم أمانة وصيانة فكره وذوقه عبر فن درامى يخدم أهداف الأمة وشعوبها.
