كنا نقول إن دبي «تغيظ» من هم يرون في مراياهم نقصهم، ومثلها الإمارات ككيان كامل متكامل، أسست وجودها على شعار الوحدة والتلاحم والانصهار روحاً ودماً، أيضاً «تغيظ»، فالإمارات في محيطها الدولي أيضاً تلقت من نوع تلك النظريات، سواء في البدايات أو الآن، فهذه الوحدة وكما يعرف الجميع نالها ما نالها عبر السنين، من مشككين في التماسك.
ومن مراوغين في التعامل، وممن فشلوا في تكوين كيانات وحدوية ناجحة، ومن رأوا فيها انكشافهم وعجزهم، كانت ولا زالت الإمارات «تغيظ» في كل شيء فيها، لأنها وبالانصهار أكثر مع ثوابتها وأصالتها ووحدتها، كانت تقف برسوخ في المقدمة، وخلال 38 عاماً فقط، وكم هذا العمر صغير، ولا يذكر في عمر الشعوب، قفزت قفزاتها الحضارية بسهولة ويسر، وبهدوء.
فصارت ملفتة للنظر، ومحيرة في الأمر. تلك القفزات التي رسم خطوطها العريضة وصاغ ميثاق عهدها رجال مخلصون أداروا الدفة.
دبي «تغيظ»، ليس لأنها هي التي أثارتهم، بل لأنها لا تدعي ذلك ولا تنشده، ولأنها وثابة إلى التنمية، إلى العمل، إلى الاشتغال والانشغال، إلى الجموح والطموح والمثابرة.. وكذلك الإمارات، الوحدة.
فنحن منذ سنين تحيط بنا الثعالب، لأن مواقدنا لا تنطفيء لها نار، ولنا حلف مع النجاح و مع الوئام ومع الانسجام، ولأننا رزقنا بقيادات حكيمة، رحيمة، تعمل لصالح شعبها، وتخدم بإخلاص المصالح العليا لهذا الانسجام وهذه الوحدة، في الوقت الذي فيه كل ما حولنا ينز بالاختلاف وبالمختلف، ويتوه في مفترقات الطرق، وتتضارب فيه الرؤى والطموحات والأطماع، لم تتركنا الثعالب، مازالت تقتفي أثر قوافلنا، ومازالت تعوي خلف أسوار الوحدة التي نحفظ بها مقدراتنا، وستبقى تلك الذئاب تعوي وتلك الثعالب تدور حول نفسها.. ونحن بنعمة الله، وبحكمة قيادتنا وبروح تلاحمنا الشعبي الأكثر هدوءاً والأكثر ثباتاً.
نضحك كثيراً اليوم حينما نتابع تلك التحليلات التي يتمنطق بها فرسان الفاسد من الكلام والكتابات في صحف ومواقع إعلامية، عربية للأسف، وأجنبية.. من أصحاب النفوس الضعيفة، التي أفلت عقالها «الغيظ»، تلك الغيلان.
وتلك الثعالب الجوالة، وهي تقرأ واقعنا من منظارها الزائف، عن مساومات، وعن أثمان وعن تبدلات وتغيرات، كاشفين بذلك الزيف وذلك الرياء عن مدى عجزهم، وضعف إدراكهم، وضغائنهم، وأحقادهم الدفينة التي راكموها عبر السنين تجاه نجاحاتنا كدولة وحدة موحدة، مصيرها موثوق بالنوايا الخالصة، النقية والتي لا يحجبها أفق.. قالوا فينا ما قوالوا وتناسوا أنه في هذا الزمن.
نحن أكثر شعوب العالم التحاماً بقيادتها وقيادتها أكثر التحاماً بشعبها، وكلنا قيادة وشعباً، نؤمن بالوحدة مصيراً.. حقاً.. فلتخرس تلك الألسن الآن. ما في الإمارات السبع للإمارات السبع ولقيادة الوحدة وشعب الوحدة، و«السبع.. ستبقى بساتين مثمرة».
