ربي يحفظ البلاد وقادتها وشعبها، ربي يحفظها ويحفظهم من شرور الطامعين ومن حقد الحاقدين ومن حسد الحاسدين، ربي يحفظ سماها وترابها وبحرها، هذه دعوانا الدائمة، أوكلنا أمرها لمقسم الأرزاق وواهب العطايا والخير والحب.
الإمارات ليست بلدا نسكنه، ولا وطنا وُلدنا على ترابه فقط، نحن هنا نعده نعمة غالية من الخالق، ونعد شيوخه وحكامه نعمة من الله، أكرمنا بهم، وولاهم علينا لنعيش بين أيد أمينة، هم هبة من الله، نماري بهم شعوب العالم، حينما نقارن بين ولاة الأمر عندنا وولاة الأمر عندهم، نفخر أننا تربية زايد، وأبناء وحدته التي أرسى دعائمها في زمن كان قد طغى فيه الاختلاف بين أبناء العروبة..
ونفخر أننا اليوم بقيادة خليفة نواصل الدرب نفسه نحو التقدم والنهضة، نؤسس لدولتنا ووحدنا مكانا بارزا بين الأمم، نسجل في صفحات التاريخ قصة قيادة وشعب التف حولها وكونا أسرة.. أسرة واحدة فشلت نظم وأفكار سياسية في الوصول إلى حالتها في التلاحم والتراحم والترابط. نفخر أننا نسير بقيادة الفارس محمد بن راشد مهندس التقدم والحداثة، وصاحب الرؤى التي لا تعرف المستحيل، قيادة تعبر بنا الوعر من الدروب لكي نتقن معها إجتياز الصعاب، قيادة لا ترتضي الهين واللين والبسيط، قيادة طموحها طوق الجهات.
نفخر أننا شعب أبي، مخلص لثوابته، ثابت على العهد، مترابط، متلاحم، لم يتشعب، ولم يتحزب ولم تفكك الرياح المغايرة أشرعته عن صواريها، شعب لم تهزه يوما محن الزمان، ولم تتسرب اليه أمراض التشرذم، شعب ولاؤه لدينه، لترابه وتاريخه ووحدته، ومصير أمته، لا يحيد عن هذه الثوابت..
شعب يسطر يوميا معنى الوفاء والالتزام بمطالب النهضة والنهوض، شعب مثابر على العلم والمعرفة وارتياد آفاق الحضارة، شعب متحضر، سمعة أخلاقه تتقدمه في المدى الشاسع. شعب طيب، أمين مخلص، شعب يقبل على الحياة، يقبل على الخير، شعب ودود، ما نفر يوما عن أهل ملة ودين أو عرق أو لون ما زكى نفسه على الآخرين، مضياف وحاتمي الكرم، شعب مد قلبه للعالم ونثر عطاياه في الدروب.
لا ننشد أناشيد، ولا نغني أغاني مجانية في الوطن والولاء، لا ندفع بالعبارات ترفا، وليست أقلامنا مشتراة، ولا مجيرة لأحد.. ولكن «الإمارات العربية المتحدة» حالة يفرزها التاريخ العربي المعاصر، مغايرة ومختلفة، حالة تلزم من يقابلها أن يقرأ سطورا في معان لا تلتقط في الواقع العربي وكثير من العالمي..
حالة تقلق المنطق المعروض في السوق السياسي، وتخالف السائد المعروف في علاقة القيادات وشعوبها.. نحن هنا في الإمارات «نختلف»، نحن الحالة الخارجة عن مألوف السائد.. لهذا نمجد قيادتنا ونعتبرهم هبة الله لنا.
