يختتم مهرجان دبي لمسرح الشباب غداً دورته الثالثة بتكريم العروض المتميزة والمبدعين الشباب، وبهذا يكون هذا المهرجان الذي فتحته هيئة دبي للثقافة والفنون كنافذة ومتنفس للشباب من هواة المسرح قد استكمل عامه الثالثة، وبدأ يتهيأ بمزيد من الوعود إلى دورته الرابعة.

ومنها إفساح المجال أمام فئات شبابية أوسع للمشاركة من بينها طلبة الكليات والجامعات، ومسرح الجاليات، كبر الحلم الذي كان في يوم ما صغيرا، مثل باقي الأحلام التي تلتمع في دبي وتنبت أوراقها باكراً بفضل الرعاية والدعم والإصرار على استنهاض همم الشباب وتوفير منصات إبداعية وابتكارية لهم.

في كلمة سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون والتي اقتبس منها كتيب المهرجان فقرات تبين طموحات سموه لهذا المهرجان، نستشف ذلك على الإصرار على ضرورة التنمية في قطاع الشباب، وضرورة توفير الرعاية للمواهب من أجل حركة ثقافية وفنية ذات رسالة هامة في المجتمع، يقول سمو الشيخ ماجد في تلك الكلمة:

«أطلقنا مهرجان دبي لمسرح الشباب بغرض دعم المواهب المسرحية الوطنية، ويمثل المهرجان خطوة في غاية الأهمية للحفاظ على تراثنا الثقافي الأصيل والعمل على تشجيع عدد اكبر من المواهب الإماراتية على المشاركة بدور فاعل في تطوير فنون المسرح التي تعد من أقدم الأنشطة الثقافية الترفيهية في المنطقة ، نهدف إلى حفز الروح الإبداعية ورعاية المواهب المسرحية العربية الشابة، ونحن على ثقة من أن المعلومات والأفكار والتقنيات التي ستقدمها مختلف فعاليات المهرجان ستساهم بدور هام في تطوير قطاع المسرح في الإمارات»..

أتأمل كلمات سموه التي تصدرت كتيب المهرجان، وأتأمل العمل الدؤوب، و ما انتهت إليه إبداعات الشباب خلال الأيام التي مضت، أتأمل تلك الدعوة المفتوحة للإبداع وأنظر إلى ما قدمه الشباب من نصوص مسرحية تناولت الهموم المحلية والعربية والإنسانية، فأشعر بحميمية تلك اللقاءات الفنية والفكرية والإبداعية لألئك الشباب ومن مختلف مناطق الدولة، أحاديث الندوات والممرات، وأرى الأمنيات والأهداف والرؤى التي رسمها سموه لهذا المهرجان تتجسد واضحة على ارض الواقع.

عشرات من شباب الوطن انتظموا تحت راية هيئة دبي للثقافة والفنون في مهرجان المسرح الشبابي، يبدعون، يجربون، يتألقون، يتنالون قضايا مهمة، وصرخات ضد الحرب، ومع التعايش بسلام، أعمال وعروض مسرحية تحترم عين وعقل المشاهد، بعيدة عن ثقافة الاستهلاك والسوق الرخيصة للفن..حالة من التثاقف، حالة من العمل باتجاه فن أصيل، محترم يرتفع بالسوية الفكرية وبالذائقة الفنية في ظل تنافس حميم. وأرى الأحلام والطموحات تتجسد.

mhalyan@albayan.ae