لم يرتكز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في لقائه بالوفود الإعلامية من 46 بلداً يحلون ضيوفاً على الدولة بمناسبة العيد الوطني الثامن والثلاثين، فقط على صراحته وشفافيته ومكاشفاته الجريئة، والمعهودة دائما من سموه، بل طلب من الوفود ضرورة الوقوف على الواقع، حينما دعاهم للنزول إلى الشارع ولمس ما تم إنجازه من مشاريع تنموية ضخمة ومستوى هذه المشاريع والخدمات.
ولم يتردد سموه لحظة وهو يجيب على أسئلة الإعلاميين، في الإشارة، وكعادته، إلى أن مسيرة البناء والنماء والتطوير لن تتوقف عن حدود الطموحات الحالية المتحققة على الأرض، بل إن هناك المزيد من الطموحات والأحلام، وأجندة العمل مليئة بالأفكار الخلاقة، ورافعات التنمية مستمرة في البناء.
كما دافع سموه عن وحدة الدولة وإماراتها، عن وحدة مصيرها وخيراتها وتحضرها وتطورها، ملقما كل الأفواه التي تحاول النيل من وحدة الوطن حجرا، وبالصراحة ذاتها والشفافية التي عرفت عن سموه دائما. صادا أقاويل الافتراء، مبينا الحقائق الواضحة التي لا تغفلها العين.
إن سموه وهو يتصدى للإعلام الأعمى الذي يريد النيل من الوحدة التي تتشكل أمام مرأى العالم، ويعيش فوق أرضها الملايين من البشر من أنحاء العالم بسلام وآمان، وفي تلاقح ثقافات عالمية يندر في هذا الزمان، وفي ظل سياسات منفتحة وتطبيقات قائمة على العلم والحداثة واستغلال الفرص، من أجل تأمين المستقبل والحرص على ركائزه، إنما هو فعل الفارس الذي يذود عن شعبه وحضارة هذا الشعب الذي يواصل الليل بالنهار من أجل نهضتها وبنائها.
ومرارا وتكرارا يؤكد سموه ويصر على التأكيد، أن الخزين الذي تكون من خلال ورشة العمل والبناء والنماء، إنما يكمن في القدرات البشرية المؤهلة والمدربة، والتنمية البشرية التي هي العماد الرئيس، هذا المنجز الذي لا خسران فيه وهو رهان المستقبل، وهو جدار الصد عند المنعطفات، وهو الحصان الجامح الذي لا تثنيه الحواجز ولا الأحداث الطارئة..
إن الإمارات ودبي اليوم، وأمام القادم من بعيد، تبدو درة في الفضاء العربي، وفي زمن قياسي، ومن خلال مسيرة اتحادية لم تتوقف يوما، وجهود مخلصة من قياداتها وعلى مدى ثمانية وثلاثين عاما، تسير على فلسفة واحدة في البناء، وبذات الوتيرة، فلسفة تعتمد على جلب الرخاء والأمان، وتوفير العيش الكريم للمواطن والمقيم والزائر، وفلسفة ترتكز على التمدن والتحضر، والإصرار على الأصالة والإفادة من المنجزات العلمية وتسخيرها لخدمة الإنسان..
اليوم في بلادنا، الجميلة، هذه الدرة الثمينة، أينما توجهنا تحضر أمام أعيننا وأعين الزائرين، صور رموزها من قياداتها التي أسست البدايات، وقياداتها الحاضرة التي تمسك على الدفة ذاتها، وتصر على المسير مهما علا الموج.
