* تطبيق نظام بصمة العين والوجه والأصابع في جميع منافذ الدولة الذي أقرته الداخلية مؤخرا، ووضع آليات محكمة للاستفادة من النظام لكي يكون درعا منيعا لصد احتيالات المبعدين والمجرمين الذين يعودون إلى البلاد مرة ثانية، بأوراق وجوازات مزورة أو تم تغيير بياناتها، سيكون خط دفاع هاما جدا للخلاص من كثير من الشرور. هذا القرار تأخر كثيرا، ولو أنه صدر قبل عشرين سنة مثلا لكنا قد كفينا البلاد شرور مئات الجرائم، وضيعنا الفرص على محتالين وأصحاب نوايا إجرامية..
إذ أثبت العديد من الجرائم التي وقعت عندنا وجود مجرم أو لص أو محتال تم إبعاده من البلاد، وعاد إليها مستغلا ثغرات الإجراءات. اليوم نستبشر خيرا بنظام الحماية الجديد الذي أطلقته الداخلية، وهو كما يبدو من تفاصيله وآليات عمله وإجراءاته، نظام تمت دراسته بعناية لكف البلاء عن البلاد من شرور أولئك المجرمين والمحتالين والمزورين.
* وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أعلنت أنها ستركز هذا الموسم على دعم اللغة العربية وإحياء وجودها، عبر سلسلة من البرامج والأنشطة والإصدارات، وهذا أمر في غاية الأهمية، ويجب أن يكون مسؤولية الجميع وليس الوزارة وحدها، بل يجب أن نمد جميعنا أيدينا إلى هذا المشروع الذي نأمل أن يبقى مقاما على الدوام، وأن تؤصل له الوزارة ركائز تجعله يمتد لسنوات، لكن أيضا نأمل أن تنقلنا الوزارة إلى أسلوب مختلف عما عهدناه في دعوات مماثلة من مؤسسات أخرى كثيرة، انبرت لتفعيل أنشطة داعمة للغتنا العربية، لكن تبين أن الأمر ليس سوى أنشطة دعائية وإعلامية، وتحصيل حاصل..
الوزارة بإمكانها أن تعمم الأمر على جميع فعالياتها وجميع الهيئات الأهلية التي تعمل تحت لوائها، ومن ضمنها مثلا الفرق المسرحية الأهلية التي تستعد للموسم الجديد، وليكن المسرح هذا العام ناطقا بلغة الضاد. كما بإمكان الوزارة التواصل أيضا مع جمعية حماية اللغة العربية، والتي نكاد لا نشعر بوجودها ولا بتأثيرها لإحياء فعاليات داعمة.
* وزارة التربية أعلنت أنه ابتداء من هذا العام ستصدح حناجر طلبة المدارس بالنشيد الوطني أمام سارية العلم كل صباح، لكن يبدو أن الأمر صار لمدارس دون أخرى. فهل تم استثناء المدارس الخاصة من هذا المطلب الوطني؟ إذ لا يوجد نشيد ولا سارية علم في كثير من تلك المدارس!!
* موسم الأمطار بدأ يطرق الأبواب، وهناك أحياء سكنية فقيرة تغرق كل عام وبيوتها وناسها في وحل المطر، ونعتقد أن الإجراءات والاستعدادات الباكرة بإمكانها أن تقلل من الأضرار السنوية التي يتعرض لها قاطنو تلك الأحياء، فالأمر في غاية البساطة إذا اشتغلت البلديات على تجهيزات مؤقتة، من حواجز، وبرك اصطناعية لاصطياد المياه، ومن عمليات كشف على الإمدادات الكهربائية.. هي إجراءات بسيطة، لكن حينما نشرع فيها باكرا توفر الجهد وتقلل الخسائر!
