بالتأكيد سيكون لدى وزيري الصحة والتربية الكثير من كلام الاطمئنان للجمهور في اليوم المفتوح الذي أعلن عن تنظيمه بعد غد الجمعة والذي سيبث عبر محطات الدولة التلفزيونية والإذاعات لمدة ثلاث ساعات، وهو اللقاء المنتظر والذي كان يجب أن يتم بين الوزيرين والجمهور قبل بداية العام الدراسي لوضع الكثير من النقاط على الحروف، في ظل اختلاط الحابل بالنابل في المعلومات حول مرض انفلونزا الخنازير.

ومدى الإجراءات المتبعة للوقاية، ومثلما قلنا قبل يومين، وقبل إعلان هذا اللقاء الذي تفضل به الوزيران بمنح بعض من وقتهم الثمين للجمهور ومساهمة وسائل الإعلام المرئية والسمعية فيه، انه من الضروري أن تقف المسائل في مواجهة هذا الارتباك في المعلومات على قاعدة الشفافية والمصارحة.

والحقائق الصحيحة التي اعتمدتها الحكومة لانطلاق العام الدراسي في موعده، فالذين يحبسون أبناءهم على الذهاب إلى المدارس بحاجة إلى كلمات اطمئنان، خصوصا حينما تأتي من مسؤولين في الحكومة، وبالأخص من وزيري الصحة والتربية..

شكرا وزير الصحة وشكرا ثانية لوزير التربية على هذه البادرة، وكذلك الشكر موصول للفضائيات والإذاعات التي ستتعاون في اليوم المفتوح، فلا بد من حديث جماعي ولابد من صراحة.

أيضا تكريس هذا النوع من التواصل بين مسؤولي الحكومة والجمهور والمجتمع مطلب لطالما طالبنا به ومنذ سنوات، واستغلال مختلف وسائل الإعلام أمر في غاية الأهمية لتحقيق مزيد من التواصل، واستغلال الجسور، فحينما يطل المسؤول الحكومي، أي مسؤول حكومي وفي مختلف التخصصات ومختلف جوانب المسؤولية يشيع هذا التواصل نوعا من الطمأنينة، كما أن تأثير اللقاء «وجها لوجه»، وتأثير الكلمات الحي أكثر فاعلية من التصريحات الورقية التي ترسل من المكاتب.

نأمل أن نستفيد من بادرة الوزيرين، لتلحق هذه العدوى السليمة والصحيحة بقية مسؤولي الحكومة، وفي إطار حوارات ولقاءات تلقي الضوء على كثير من الظواهر والأمور.

صحيح ان الحكومة وهي تسير في ظل استراتيجية التحديث، قد كرست مفهوم العمل في الميدان، وجاءت نتائج ايجابية نتيجة نزول المسؤول إليه، وكسر حواجز المكاتب والأبواب المغلقة، إلا أن التواصل الحي أيضا هو مسرب آخر، وتأصيل لتجسير العلاقة بين المسؤول وأفراد المجتمع.

يحتاج الناس إلى دفء الاقتراب، وهذا الاقتراب له تأثير سحري لمباشرته.. آلية نأمل أن تدوم، نأمل أن تزيل مزيداً من الحواجز لإنجاح استراتيجية التحديث في آليات العمل.

نأمل أن يحقق اليوم المفتوح ثماره، وان يدفع بكثير من الطمأنينة إلى قلوب أولياء الأمور الذين حجبوا أبناءهم عن المدارس، مثلما يحدو الجميع الأمل أن تغلف الشفافية هذا اللقاء، والصراحة، فالوقوف على الحقائق مهما كانت، تدفع الناس للالتفاف حول المسؤولية حينما تصبح مشتركة.

mhalyan@albayan.ae