لا أخبار إلى اليوم عن إقامة الدورة الجديدة من مهرجان دبي لمسرح الشباب، وهو المهرجان الذي دأبت على تنظيمه هيئة الثقافة والفنون بدبي منذ سنتين، وفي العادة فان المهرجان الذي يأتي في فصل الصيف وينشغل به عدد كبير من الشباب وهواة المسرح وترصد له جوائز ولجان تحكيم وورش عمل يعمل على ملء فراغ الشباب في هذا الوقت من العام.

كما أن منجزاته عبر دوراته السابقة قد تحققت عبر مشاركات الأعمال المتميزة منه في مهرجانات خارجية مثل القاهرة والأردن.. المهرجان يقام سنويا في بداية شهر أغسطس بدبي وتبدأ الفرق المسرحية الأهلية التي تشارك فيه من جميع إمارات الدولة الاستعداد له عبر الورش والتدريب وجذب الشباب، ابتداء من شهر يونيو..

هذا الصيف صمتت أخبار إقامة هذا المهرجان، في الوقت الذي بدأت فيه بعض الفرق إجراء تدريباتها على بعض المشاريع المسرحية الشبابية. فهل أجلت هيئة دبي للثقافة والفنون دورته الجديدة هذا العام؟ أم أن المشروع قائم؟

سؤال نرفعه إلى هيئة ثقافة وفنون دبي، باعتبار أن إلغاء ظاهرة فنية كانت ناجحة إلى ابعد المقاييس يعدّ خسارة، وباعتبار أن التأجيل أيضا يقطع تواصل وتجذر هذا المهرجان الوحيد الذي يعنى بالمواهب والطاقات الشابة في مجال المسرح!

من جهة أخرى يبدو أن اليأس قد أصاب جمعية المسرحيين هذا الصيف، وهي تسعى لإلغاء الضريبة التي سنتها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على استخدام المراكز الثقافية التابعة لها في إمارات الدولة، فجمعية المسرحيين مقبلة خلال الأسابيع المقبلة على تسيير عروض الموسم المسرحي الصيفي والتي تبلغ 36 عرضا؛ ليست عروض مسرحية محلية تطوف مدن وقرى الدولة بدعم من دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة.

فوزارة الثقافة تفرض دفع مبالغ عن إشغال المسارح التابعة لها، فيما العروض هي لفرق مسرحية أهلية محلية تتلقى دعما سنويا بسيطا. ومع يأس الجمعية من مناشدة الوزارة لإعفاء العروض الموسم الصيفي من هذه الضريبة، فإن عروض الموسم يتوقع ألا تطوف على بعض الإمارات، الأمر الذي دفع الجمعية للبحث عن مسارح لا تتبع الوزارة!

المبالغ المطلوبة عالية لا تستطيع ميزانية الموسم تحملها، كما أن مستقبل عروض الفرق الأهلية في تلك المراكز سيصبح مهددا، كون الفرق المسرحية منفردة وفي العروض الخاصة بها لا تستطيع توفير تلك المبالغ التي تقدر بالآلاف.

فالمركز الثقافي في إمارة رأس الخيمة والذي بدأ خلال السنوات الماضية في استقطاب جمهور عريض من الجمهور يتهافت على العروض المحلية سيغلق أبوابه أمام هذه العروض في حال لم تتمكن الفرق من دفع ضرائب الإشغال.

وكذلك مسرح المركز الثقافي في إمارة أم القيوين والمركز الثقافي في إمارة الفجيرة.. وكما يبدو فإن صيف المسرح هذا العام يبدو ساخنا، كما هي درجات الحرارة التي بدأت في تجاوز الخمسين درجة قبل يونيو وأغسطس!

mhalyan@albayan.ae