محمد عبدالعزيز مواطن قام بتأسيس شركة لمقاولات البناء بالشارقة من الفئة الخامسة، والشركة حسب قوله «توها تقول يا هادي».. يقول محمد: في هذه السنة عند التجديد طلبت بلدية الشارقة مني توفير مستودع بمساحة لاتقل عن 2000 أو 3000 قدم تقريباً وبعقد إيجار رسمي للمستودع موثق كنوع من متطلبات التجديد أو دفع تأمين مالي قدره 5000 درهم قابل للاسترجاع في حال توفير المستودع في فترة لا تتجاوز ال6 أشهر.

ومضت الـ 6 أشهر علينا ولم نقم بتوفير المستودع لعدم حاجتنا الفعلية له فقامت البلدية بإغلاق ملفنا مرة ثانية في النظام الالكتروني الأمر الذي لم نستطع معه تقديم أية معاملة جديدة إلا بعد توفير مستودع بعقد إيجار رسمي أو دفع مبلغ وقدره 5000 درهم كتأمين ثان ومرة أخرى لمدة 6 أشهر جديدة!

ويضيف محمد عبدالعزيز: إن مؤسسات المقاولات الناشئة والجديدة من الفئة الخامسة كالتي أسسناها ليست بحاجة إلى توفير مستودع ودفع ايجارات باهظة الثمن، وخاصة في السنوات الاولى من سنوات التأسيس لعدم وجود بضاعة كبيرة الحجم لدينا بحاجة إلى تخزين، بالاضافة إلى عدم توفر السيولة اللازمة لذلك، والتي لاتقل عن 120 إلى 150 ألف درهم للمساحة المطلوبة كإيجار سنوي، كما أنه من المعروف أن السنوات الاولى لشركة مقاولات صغيرة تكون صعبة وشاقة خاصة وأنها تحتاج إلى تأسيس نفسها وسمعتها، وفي العادة لا تحصل على مشاريع كثيرة..

كما أن مفتشي البلدية الذين يمرون على معظم المشاريع الانشائية يخالفون شركة المقاولات المنفذة إذا رأوا أي جزء صغير مرمي من المواد التابعة للمقاول خارج سور البناء أو ما يسمى «بالشينكو»، سواء أكان هذا الرمي متعمدا أم غير متعمد.

فالمفتشون يتميزون بالصرامة التي ليس لها مثيل. فإذا كان كذلك وكانت هذه الصرامة موجودة عند القسم الفني بالبلدية فلماذا تفرض البلدية تأمين أو توفير مستودع بعقد إيجار رسمي موثق باسم المؤسسة طالما أنها لاتسمح بوضع أية من معدات وأدوات المقاول خارج السور المؤقت؟ وإذا كانت معدات المقاول كلها في الموقع أو المواقع إذا كانت كثيرة. فلماذا المستودع؟ وماذا سيوضع في المستودع؟

ويقول محمد عبدالعزيز الذي يخط خطاه الاولى في عالم المقاولات من خلال شركته الصغيرة: إمارتاعجمان ودبي لاتفرضان مثل هذا النوع من المتطلبات على هذه الفئة الصغيرة من شركات المقاولات كشرط لتجديد الرخصة!

ويضيف محمد: أنا مع بلدية الشارقة في فرض هذا النوع من الاشتراطات على الفئات الكبيرة من شركات المقاولات وليس على الفئة الموجودة لدينا وفي السنوات الأولى.. إلى هنا تنتهي رسالة القارئ محمد عبدالعزيز.. فهل تشجع بلدية الشارقة وبنوع من تخفيف الاشتراطات شباب الوطن والشركات الناشئة بتسهيل مثل هذه الاجراءات؟ سؤال نرفعه لبلدية الشارقة، خصوصا في ظل الظروف الراهنة؟

mhalyan@albayan.ae