أكبر إنجاز على صعيد الحركة المسرحية المحلية هذا العام هو ما حققته فرقة مسرح الشارقة الوطني في الكويت في ابريل الماضي.
حيث حصدت الفرقة ست جوائز مهمة في المسابقة الرسمية لمهرجان المسرح لدول مجلس التعاون الخليجي في دورته العاشرة، ووسط أجواء تنافسية بين العروض المسرحية التي مثلت بلدانها في تلك المسابقة.. ست جوائز من أصل ثمانٍ في المسابقة الرسمية يعتبر إنجازا كبيرا ومن بينها جائزة الشارقة المخصصة لأهم إبداع خليجي مسرحي، يومها كتبت الصحافة الكويتية العديد من المقالات عن ريادة المسرح الإماراتي وعن تفوقه وعن وصوله إلى مستويات فنية وإبداعية عالية.
ووصف عرض «اللوال» الذي شاركت به فرقة مسرح الشارقة ومثل دولة الإمارات في المسابقة الخليجية بالعرض غير الطبيعي والمتفوق والعالمي، ونادى عدد كبير من النقاد والمسرحيين العرب بضرورة ان يتم تبني هذا العرض المسرحي المميز لايفاده الى مهرجانات عالمية ليعبر عن المستوى الذي وصل اليه المسرح الخليجي، خصوصا وانه يقدم صورة بصرية ومشهدية عالية ومتقنة.
هذا الانجاز لم يفرح به فريق المسرحية، لأنه كان وسط الضجيج وموج التصفيق الحار وقبلات التهاني التي تلقاها من أشقائه المسرحيين الخليجيين والعرب في الكويت وهم يباركون له هذا الانجاز المهم، اجل فرحته، اذ اعتقد الفريق ان فرحته الحقيقية سوف يتلقاها على ارض الوطن.
وان زفة كبيرة سوف تستقبله عند بوابة الوصول في المطار، لكن ذلك لم يحدث، واعتقد الفريق ان الفوز بأهم جوائز مسرحية على مستوى الخليج سوف يعتبر انجازا مهما للدولة من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع باعتبارها الحضن والأم الراعية المرشدة، وذلك أيضا لم يحدث.
انتظر فريق «اللوال» واغلب عناصره من فنانين معروفين على الساحة الفنية الإماراتية والخليجية، قليلا لعل وزارة الثقافة مشغولة بأمور أهم وتعد ترتيبا احتفاليا واحتفائيا بهذا الانجاز غير عادي، لكن يبدو ان الانتظار طال، مرت الأيام منذ ابريل وما تبقى من مايو الحالي، ولم تأت البشائر.
فريق اللوال، كما علمت، لا يمني النفس بمكافأة مالية مجزية ومغرية مقابل رفع صيت بلاده في محفل إبداعي إقليمي، لكنه يطمح بالتكريم المعنوي الذي يعوض حبات العرق التي تساقطت في ساحة العمل الشاق.
حاول بعض أفراد الفريق عبر تصريحات ومقابلات صحافية ان يرسل إشارات لوزارة الثقافة عن الغبن الذي أصيبوا به لعلها تستشعره. لكن ذلك يبدو انه لم يؤثر أيضا.
صمتت وزارة الثقافة عن الاحتفاء بهذا الانجاز ولم ترسل حتى كلمة شكراً!!
لماذا تم تجاهل الاحتفاء بهذا الانجاز الذي يؤشر الى نجاح ابناء البلد في مجال فن من الفنون المهمة؟ هل تعد الوزارة احتفاء خاصا يتطلب كل هذا الوقت لترتيبه؟.. المفارقة الغريبة ان كلمة «اللوال» بالدارجة المحلية تقال للذي عاد اليه حبيب او قريب من بعد فراق او سفر.. فيقال لفلان تستاهل اللوال.. اي تستحق فرحة ما آل اليك! ويبدو اننا سوف نستعير قول عربي دارج آخر ونقول «يا فرحة ما تمت»!!
