لدينا معدلات عالية في الإصابة بالأمراض الخطيرة، ومنها والعياذ بالله السرطان والسكري وأمراض البدانة والسمنة وضغط الدم ونسجل في المنطقة مراكز متقدمة حسب التقارير الطبية الصادرة عن الجهات المختصة بالصحة وابحاث الجامعات والكليات، ولدينا نشاط في الحملات التوعوية لا نحسد عليه، تُستغل كافة الوسائل الاعلامية، ولدينا نشاط مصدره الاطباء والمستشفيات والمراكز الصحية، ولدينا تحذيرات وتصريحات مسؤولين بضرورة تحقيق تقدم في مواجهة هذه الأمراض، ومع ذلك ما زالت المعدلات مقلقة ومثيرة للاهتمام والخوف أيضاً.
فهل المسألة لها علاقة بثقافة الناس، هل المسألة نقص في الثقافة الصحية؟ أم أننا نتعرض لملوثات لها مصادر عديدة ومن ضمنها الأطعمة التي نتناولها؟ أم سلوكنا في التعامل مع صحة أبداننا؟
من هذا كله سيكون الغذاء الذي نتناوله على قائمة الاتهام في اعتقادي، فنحن نستورد ونفعل ذلك بصورة كبيرة، صحيح ان الرقابة الغذائية تعمل كسوبرمان من أجل حفظ أسواقنا من البضائع والاطعمة الملوثة بالمواد المضافة، والأسمدة وغيرها إلا أن ذلك لا ينفي أن السوق تغرق بفواكه وخضراوات ومنتجات غذائية.
خصوصا الزراعية منها المشبعة بالمبيدات الحشرية ومواد مكافحة الآفات الزراعية والمحسنات التي يتم ادخالها لتحسين الثمار، واغلبها مواد تدخل في عناصرها وتكوينها مواد ضارة بالانسان، لهذا يبقى الطعام على رأس القائمة.
في الجمعيات التعاونية تتموضع خضراوات محلية على الرفوف، تجدها مركونة في زاوية ومشهرة بلوحة اعلانية كتبت عليها عبارات «خيار عضوي، طماطم عضوية».. وهذا منتج زراعي محلي حصل على ترخيص التسويق باعتباره لا يعتمد في اسلوب زراعته على الاسمدة المصنعة التي تحوي عناصر مواد مضرة بالصحة.. شكل الثمار مختلف وطعمها ايضا مختلف وهي الاكثر للخضراوات الطبيعية التي نعرفها في السابق، تلك التي لم يتدخل فيها الإنسان لتحسن لونها وسماكة جلدها ولم يعبث بجيناتها وصفاتها.
والسؤال لأهل الاختصاص، اذا كانت هذه النوعية من الزراعة تشكل حماية لنا من خطر الخضراوات المليئة بالسموم، فلماذا لا تدعم ولماذا لا تعمم ولماذا لا يصبح إنتاجها اكثر؟ فهي زراعة محلية، وهي منتج محلي يستحق التشجيع، وهي بذلك تزيل عنا كثير من المخاطر؟ سؤال عابر من اجل المحاولات في صد هجمات الذين يتلاعبون بصحتنا في الأسواق..
قبل فترة تناول تقرير صحافي الشمع الذي نلتهمه مع قشور التفاح، وهو شمع يرش على الثمار حتى تلمع وتبرق على رفوف البيع. هناك أيضاً مواد ادخلت على الاسمدة لها علاقة بالسماكة وتحمل درجات الحرارة ومقاومة الانبعاج؟
