يلحظ المراجع لأي دائرة من دوائر حكومة دبي الفرق الشاسع في أسلوب المعاملة وسرعة الانجاز وسهولته واختفاء التعقيدات، يلمس ذلك في كل شيء ابتداء من المكان وانتهاء بتعامل الموظفين، هذا الأمر مرت عليه سنوات، شكل الأداء المتميز شعارا، وإصراراً على الوصول إلى الأفضل والأميز، حيث وقت العامل الثمين، وحيث راحة العميل في المقام الأول، وحيث الشفافية والوضوح، والقضاء على الروتين.
هذه مميزات اغلب المؤسسات الحكومية، يلمسها الزائر بقوة لأنها الصفة الغالبة والأعم. قياس مؤشرات الأداء، والحفز عبر مكافأة المتميزين، والإصرار على التوطين والتأهيل والتدريب وجلب الأساليب الحديثة في إدارة وانجاز الأعمال كلها عوامل دخلت في هذا التميز..اليوم نفاخر بهذا الانجاز لأننا نلمسه ونراه رأي العين.
قبل عشر سنوات أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي برنامج دبي للأداء المتميز بهدف تطوير وتحديث القطاع الحكومي والارتقاء بمستوى الأداء لدى الموظفين وأجهزة العمل والطواقم، وذلك عبر تأسيس بيئة عمل تنافسية، وظروف تشجيعية وتركيز شديد على التأهيل المستمر.
ومنذ تلك الانطلاقة بدأت مؤشرات التغير تحقق مكاسبها عبر الواقع، واتسعت دائرة المنافسة بعدنا انتقلت عدواها الايجابية إلى محيط الدوائر الحكومية، الموظفون أنفسهم كانوا أكثر ايجابية في التفاعل والتعامل مع متطلبات المشروع، وعبر سنوات مرت صارت مؤسسات دبي الحكومية نموذجا يلفت الأنظار، عبر الوصول إلى مستويات أداء عالية، الأمر الذي جعلها قبلة للعديد من الزوار الذين جاءوا إلى دبي من حولها للاطلاع على تلك المنجزات، واخذ النماذج والأفكار التطويرية وتطبيقها في بلدانهم، وهذا الأمر لا يخفى على احد، بل هو مكشوف ومعلن.
سنويا يلتقي قائد مسيرة التحديث والتطوير والانجاز بالمتميزين من الموظفين في دوائر حكومة دبي وبمدرائهم في حفل التكريم، وسنويا تخرج لنا كوكبة تلتمع جباههم بالفرح لأنهم المميزون والأكثر إخلاصاً وتطورا في العمل.. هذا الطقس السنوي الذي يحتفي فيه القائد بانجازات فرسانه هو الذي يدفع ببرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز إلى فرز المزيد من النجاحات.
غداً هناك كوكبة سيكون لها شرف اعتلاء منصة التفاني والإتقان، هؤلاء نفخر بهم ونعتز بما قدموه ويقدمونه لوطنهم ولأنفسهم ولنا أيضا. فكلما ارتقت كوكبة إلى تلك المنصة كلما «وجهت سفينة الانجاز شراعها» باتجاه النجاح..فهنيئا لهم.
