ابتداءً من امس اطلقت مؤسسة صندوق الزواج حملتها الاعلامية تحت عنوان «في خدمتكم ياشباب» وتستهدف الحملة في مجملها بث الوعي حول توطيد العلاقة بين المؤسسة واهدافها والمستفيدين منها وهم جيل الشباب المقبل على الزواج، الحملة كذلك تركز على جملة من المحاور جلها يندرج ضمن اهداف المؤسسة التي انشأها المغفور له باذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، باني الامارات ومؤسس نهضتها.

حملة صندوق الزواج تستمر لغاية السادس والعشرين من الشهر الجاري، والحملة ايضا تحمل العديد من العناوين والمحاضرات، في اطار تفعيل دور المؤسسة في التعاطي مع واقع الاسرة الاماراتية وخصوصا الشباب من الجنسين، الذين تتولى المؤسسة تمهيد الطريق لهم لتكوين اسرهم على اساس متين من الترابط الاسري، وتمهد امام الزوج والزوجة الشابين حياة سهلة، على اعتبار ان الاسرة هي عماد المجتمع وهي لبنته الاساس.

عودة مؤسسة صندوق الزواج الى ممارسة دورها الاجتماعي والمسؤول عن سلامة الاسرة ورعاية وتوجيه الشباب المقدم على الزواج هو الدور الحقيقي الذي الذي كان مفتقدا في الفترة الاخيرة، خصوصا مع التغييرات الادارية التي طرأت عليه، فقد غابت المؤسسة عن لعب هذا الدور بعد ان كان لها باعها الطويلة في قضايا التوجيه الاسري، وكادت تصل الى الاكتفاء بدور المانح لمنح الزواج فقط.

هذه العودة وفي اطار هذه الحملة الضخمة، بالتأكيد ستسهم في ابقاء الحوار حول واقع ومستقبل الاماراتية خصوصا الشابة منها على السطح، وستبقيها في دائرة الضوء، وهذا الامر مهم جدا، بعدما شهد المجتمع جملة من الظواهر كان لزاما التوقف عندها والتصدي لعلاجها، فمع الطفرة الاجتماعية والتحولات الدراماتيكية التي طرأت عليها، وفي ظل وجود ثقافات وافدة بدأت تلقي بظلالها وحضورها الثقيل على خصوصية المجتمع الاماراتي.

وبعد تفشي ظاهرة الطلاق المبكر وازدحام المحاكم بقضاياها، وبعد الصرعات والطفرات التي حدثت واصابت سلوك الابناء نتيجة تراخي الاسر عن القيام بدورها الحقيقي في التربية والتوجيه، صار لزاما ان تتصدى مؤسسة ترعى الاسرة لكل هذه الامور، وليس هناك جهة اقرب من جيل الشباب، والمقبلين على الزواج والاسر الشابة سوى مؤسسة صندوق الزواج التي لديها احتكاك مباشر معها.

نأمل للحملة النجاح ونأمل في دعم محاورها بقوة، لأننا كلنا امل ان يعي الشباب المقبل على الزواج او اولئك الذين اسسوا اسرهم وفي بداياتهم ان المهمة هي اكثر من علاقة زوجية، طالما ان مصيرها يرتبط بقضايا الوطن وهويته.

mhalyan@albayan.ae