لم تعد قيمة قرض أو منحة السكن كافية اليوم لبناء مسكن مناسب، ولهذا فإن القرض الإضافي صار الأساس قبل منحة السكن، في الناس من يستطيع تأمين هذا الإضافي وفي الناس من لا يجد سوى وسيلة الاقتراض من البنوك..شؤون الاسكان في مؤسسة محمد بن راشد للإسكان أقدمت على خطوة مهمة في هذا الإطار لتخفيف أعباء الاقتراض عبر الاجتماع بعدد من مسؤولي البنوك الوطنية في دبي، لبحث سبل تسهيل القروض الإضافية لأصحاب المنح والقروض.
هذا التوجه وهذا المسعى يستحق الإشادة والتقدير خصوصا إدارة المؤسسة التي أرادت بهذه الخطوة رفع كل ما يثقل كاهل المواطن وهو في طريقه لتحقيق حلمه في منزل يحقق له الاستقرار والراحة، مع الظروف الحالية التي تمر بها البلاد في ظل الأزمة المالية العالمية، وفي ظل الإجراءات الجديدة التي بدأت تتبعها البنوك في مسائل الاقراض ورفع الفوائد وتشديد الضمانات.
..نثمن الخطوة لأنها تأتي من مؤسسة هدفها الأساس هو تأمين مساكن ملائمة ومريحة للمواطنين أولا، ولأنها سعت بشكل جاد لإزاحة العراقيل التي تعترض عددا كبيرا منهم، خصوصا أولئك الذين يواجهون الحاجة لدفع مبالغ إضافية على قرض السكن ثانيا.. أما الأمر الثالث في هذا التوجه فإننا يمكن قراءته من خلال الإصرار على تلبية الرغبات وتمهيد الطريق لها، وهذا بإمكانه ان يعمم على كثير من المؤسسات التي تقدم خدمات لأفراد المجتمع.. فكثير من المؤسسات بإمكانها إزاحة عقبات كثيرة أمام عملائها إذا ما أرادت وسعت إلى ذلك عبر التنسيق وتوفير مظلة رعاية وضمان لدى جهات أخرى تتقاطع مع عملها وخدماتها.. فبهذا الأسلوب نختصر الوقت والجهود ونضمن نجاح الأهداف وتأمين تحققها.
نود ان نشير إلى أن هناك حالات استثنائية، وهي قليلة، فهناك أصحاب طلبات وجدوا أنفسهم امام الخيارات الصعبة، ففلل الإسكان لها مقاسات وأحجام وأسعار مختلفة، وهناك من أصحاب الطلبات من لهم أسر ذات عدد كبير، لكن مقدرتهم المالية على تمويل قروض إضافية ضعيفة جدا، بل تكاد تنعدم، هؤلاء يقعون في حيرة من أمرهم، فأما القبول بمسكن صغير، لا يتسع لكامل الأسرة، او تحميل ميزانياتهم الصغيرة أعباء لا تتحملها..هؤلاء نأمل ان يتم إدراجهم في خانة الاستثناء، كأن يتم منحهم مساكن كبيرة تكفي أعداد الافراد مع تبسيط شديد في تسديدات قروضهم الإضافية..هذا إذا أردنا للعملية ان تكتمل والهدف يبلغ منتهاه.
