موضوع نواقص مستشفى دبا الفجيرة تابعه من الوهلة الأولى معالي حميد القطامي وزير الصحة من خلال اتصال هاتفي أكد فيه ان المنطقة الطبية في المنطقة الشرقية قد نالها نصيب الأسد من حجم مشاريع البنى التحتية الصحية وتوفير الكوادر البشرية العاملة في مجال الطب والتمريض، وبخصوص مستشفى دبا ذكر معالي الوزير ان الأمر يعود إلى المنطقة الطبية هناك التي عليها ان تستقبل احتياجات المستشفيات التابعة لها، ووجود لجنة الكوادر البشرية التي تضطلع بأمر سد النواقص في المستشفيات من الطواقم الطبية والاستشاريين، وأشار معالي الوزير إلى انه قد يحدث أحياناً ان يقوم طبيب أو استشاري باجازة أو الانتقال إلى العمل في مكان آخر، الأمر الذي يستدعي إحلال بديل له، وهذا لا يحدث بين يوم وليلة، ولكنه يخضع لإجراءات تأخذ وقتها المناسب.
ولم يخف معالي وزير الصحة كذلك قلقة فيما يتعلق بظاهرة نقص الكوادر التمريضية في مستشفيات الدولة، مشيراً إلى انها ظاهرة ما زالت قائمة، فهناك نقص يصل إلى ما نسبته 35 بالمئة، والقطاع الطبي الخاص يعاني من هذه الظاهرة أكثر من القطاع العام. وشيء آخر مهم ذكره معالي وزير الصحة باعتباره عقبة أمام انتقال الاستشاريين من مستشفى إلى آخر في إطار التبادل والتعاون وسد الفراغات المؤقتة عند حدوثها حيث ما زال هناك قصور في التعاون بين مستشفيات الدولة والمستشفيات الخاضعة تحت دوائر الصحة المحلية في كل إمارة.
ويعلق معالي وزير الصحة آمالاً كبيرة على هيئة الإمارات الصحية التي سيعلن عنها قريباً، حيث ستكون الهيئة الاتحادية بمثابة حلقة الربط بين الوزارة ودوائر الصحة المحلية ومستشفياتها ومراكزها الطبية، الأمر الذي سيدفع إلى تنسيق الجهود وإمكانية الاستفادة من هذه القطاعات التي تعمل اليوم منفصلة.
بين أمنيات وتطلعات معالي وزير الصحة، وبين الرد الذي نشرناه بالأمس لمدير المنطقة الطبية بالفجيرة الذي أكد فيه ان المنطقة تعاملت بكل جدية مع نواقص مستشفى دبا الفجيرة وقامت بسد العجز فيه، وان أمر تعيين الأطباء والاستشاريين ما زال يسير ضمن الإجراءات الروتينية، وان المستشفى سيكون على خير ما يرام خلال الأيام المقبلة، ونفيه ان تكون مسألة التحويلات من المستشفى بسبب نواقصه، وإنما بسبب حالات خاصة ومعقدة تحتاج الذهاب بها إلى المستشفى المتخصص في الفجيرة.
يبقى الواقع مقلقاً لأن الأمر ما زال معلقاً في النواقص، فواقع الحال في مستشفى دبا الفجيرة يقول عكس هذا تماماً حيث ان طبيبتين فقط قامتا بتطبيب 770 حالة خلال 20 يوماً وهذا يفوق المعدل الطبيعي لقدرتهن! وان الطبيبات الثلاث بينهن واحدة مبتدئة وما زالت تحت التدريب ولا يعول عليها! اما الثلاث الموعود بهن المستشفى من المنطقة الطبية واحدة منهن رفضت العمل! والثانية اشترطت تعيين زوجها لكي توافق على العمل في المستشفى! والممرضات الخمسين تمت الموافقة على 44 منهن وللآن لم تصل واحدة منهن إلى المستشفى! وخلال عشرين يوماً تلقى المستشفى أكثر من 100 حالة تحت ضغط النقص!
