رصد الجوائز وتنظيم حاضنات للتنمية البشرية في القطاعات الشبابية كلها تشكل بيئات استثمارية للطاقات وتشجع على توظيفها وتفتح آفاقاً أرحب لجيل المستقبل لكي يتمكن من الولوج إلى واقع العمل، وبالتالي خدمة الوطن.. فاستهداف قطاعات الشباب بمزيد من البرامج والمحفزات على سلك طرق النجاح لها مردودات عميقة ومهمة، ولها مردودات ايجابية على صعد عديدة ومختلفة، ومنها أن هذه المحفزات والحضانات تعمل على سد حلقات الفراغ لدى قطاع الشباب، وإشغالهم بما يعود عليهم بالفائدة خصوصا في بناء مستقبلهم، وتسهم بشكل مباشر في تحقيق أحلامهم وطموحاتهم وتشركهم في عمليات النماء والتطور.

القطاع الإعلامي واحد من أهم حوامل ومتكآت العمل الوطني، والجهاز الإعلامي هو صورة وصوت ثقافة المجتمع، وهو لسان حال الشعوب ومرآتها وهو طعمها ولونها. ولكل بيئة إعلامها المحلي القائم على أبنائها لأنهم الأكثر قدرة على التعبير عنها وتمثيلها. وتعزيز القطاع الإعلامي بقدرات وطاقات وإبداعات أبناء البلد هدف لا يستقيم الإطار الإعلامي في كل بيئة إلا به.

جائزة الشيخ ماجد بن محمد الإعلامية للشباب والتي تعبر إلى دورتها الثانية هذا العام، واحدة من الحاضنات الإعلامية لإبداعات الشباب والشابات من أبناء الوطن التي تفتح أبوابها لطرح قيمة التنافس بين أبناء الوطن وبناته في مجالات الصحافة والإذاعة والفيديو والتقديم، وهي هذا العام أيضاً ترفع من مستوى هذا التنافس بإضافة مجالات جديدة وترفع قيمة الجائزة لتحقيق أعلى درجات الإغراء والترغيب للولوج إلى عالم الإعلام الوطني.

وهي بذلك تؤكد هدفها الأسمى عبر ضخ المزيد من الطاقات الوطنية للإعلام، طاقات معززة بالتأهيل وبالجودة والنوعية والروح التنافسية. وهذا الهدف بلا شك يقدم خدمة جليلة لمؤسساتنا الإعلامية الوطنية عبر تأمين وتشجيع جيل الشباب للالتفات إلى إعلام وطنهم.

المجموعة الإعلامية العربية وهي الأخرى تدخل في الجانب التنظيمي لهذه الجائزة تطرح إمكانات كبيرة قادرة على احتواء مفرزات ومخرجات الجائزة، عبر احتضان الطاقات الإعلامية الشابة الفائزة في حقول الجائزة وإيلائها الرعاية وتمكينها من الاستفادة من المؤسسات الإعلامية التي تمتلكها المجموعة.

كما أعلن ذلك عبداللطيف الصايغ الرئيس التنفيذي للمجموعة، هي الأخرى تأتي على جانب الاحتضان، حينما تطرح نفسها حاضنة لهذه الطاقات الوطنية بتبنيها الإبداعات الفائزة وتبني أصحابها وإتاحة إمكانات المؤسسة أمام طموحاتهم وأحلامهم.. وبذلك فان دائرة الأهداف تكتمل.. بيئة محفزة على الإبداع عبر التسابق وبيئة تكمل الطريق عبر الاحتضان والرعاية.

مثل هذه المحفزات مهمة جداً خصوصا للشباب، وهو القطاع الذي تدفعه دائما روح المنافسة واثبات الذات.. إصرار الجائزة على مزيد من التحفيز وإصرار المجموعة العربية على توسعة مدى الاحتضان والرعاية يجعلان الأمر أكبر من مجرد مسابقة وفائزين.. ليت هذا يحدث للشباب في بقية المجالات.

mhalyan@albayan.ae