انقضاء ثلاث سنوات على عمل التشكيل الوزاري برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يفتح مجالا واسعا للحديث عن مقاربات تستند الى ما كان عليه الوضع والاداء قبل التشكيل الجديد الذي لبس الثوب العصري، وما وصل اليه هذا التشكيل اليوم، وفي اطار هذه المقاربات، لا يمكن اغفال الكثير من المنجزات في النقلة النوعية للأداء والتي صار يتلمسها الوطن والمواطن.

كما لا يمنع الاعتزاز بالانجاز عن ملاحظات هنا وهناك، وحينما نتلمس الاعتزاز بانجازات الحكومة التي انطلق عملها منذ بداياته بوضع استراتيجية تحديث تتجاوز الروتين وتنطلق الى العمل الميداني والاتكاء على الحداثة في الآليات وفي الرؤى والاتفاق مع متطلبات العصر من مقومات.. فلا شك اننا سنستشعر تلك القفزات التحديثية التي أنجزتها الحكومة بعد هذه السنوات الثلاث.

ويمكننا ان نتفق على إطار التقييم الأولي على اعتبار ان السنوات الثلاث لن تمسح تماما أثقال السنوات الماضية، بالنظر الى الانجازات الاساسية التي وضعتها استراتيجية هذه الحكومة منذ بدايتها، واولها القضاء على البيروقراطية ودفع الوزراء للعمل الميداني، والتطوير الذي يستند الى مفاصل الإدارة الحديثة، التي تضع عامل الانجاز في مقابل عامل الوقت، وبالتالي سرعة الاستجابة.

واذا كنا سنفاخر بمنجزات الحكومة التي تأتي للمرة الاولى باستراتيجية عمل واضحة المعالم ومحددة الاهداف، ولا ننسى ان هذا يحدث للمرة الاولى في حياة الحكومات الاتحادية السابقة، فاننا سنحسب لها رصيدا جيدا وقياسيا مقارنة بعمرها الزمني، ثلاث سنوات..

فلا يختلف إثنان اليوم على ان الحال تبدلت وتغيرت، واقلها ان ابواب الوزراء ما عادت مغلقة، واقلها ان برودة المكاتب لم تخطف كبار المسؤولين وتمنعهم من النزول الى الميدان، واقلها انه ما عاد هناك صمت، بل تموضع الحوار وتموضعت الشفافية، وساد الجدل، والجدل امر صحي.. ومن هذه الاعتزازات بالحكومة ان صار لها طابع خاص وملامح خاصة لا يمكن لأي مراقب ان ينكرها.

فقط ملاحظة، وربما هو نوع من الاستشعار عن بعد..برغم كل هذا النجاح في التغلب على سلبيات الماضي، مازالت بعض الوزارات تنوء بأثقال قديمة، او بعض منها، ونعتقد أنه في المرحلة المقبلة سيكون من المهم لكي تسير سفينة التحديث بوتيرتها المشجعة، التخلص ممن لديهم مناعة ضد التطور والتطوير.

mhalyan@albayan.ae