هناك أقلام في الخارج تخصصت في النيل من نجاحاتنا، تقرأ حروفها وكلماتها وتشم فيها رائحة الكذب والزيف والحقد والحسد، هؤلاء يغطون أياديهم في المياه الآسنة ويكتبون بها، لا لشيء فقط لأننا نجحنا نجاحاً ساطعا «يعشي» العيون ويصيبها بوهجه، نفوس مريضة تعصف بها الرياح، لا تعرف التصالح مع الخير، تلوي اعناق الحقائق لأن ذلك يوافق هواها العطن، اقلام تبدو واضحة في ارتباكها وتلكؤها تقرأ ذلك سريعا من اثرها على الورق، معوجة لا تسير في خط مستقيم. هم اعداء النجاحات، وهم اولئك الذين ومنذ زمن بعيد يرفعون شعارا زائفا مطبوعا بالطمع..ينادون بأحقيتهم في خير الخليج، هكذا تعديا وتغطرسا وتطاولا على الحقوق..
من هؤلاء كثيرون كشفتهم الايام والمواقف، افاع تندس في الاقبية المظلمة ولا تظهر رؤوسها الا لنفث السم، ولن تصادف يوما انها خرجت لتقول كلمة الحقيقة، اقلام مجيرة وتابعة ومأجورة تبحث عن بطولات زائفة لتدرأ سوءاتها ولكي تتستر على نواقصها وعللها النفسية..
كثيرة هذه الاقلام التي هي من هذا النوع، يقتلها النجاح لأنها لا تطاله ولا تبلغه وتنهشها الغيرة لأنها عاجزة عنه.. كم زيفت هذه الاقلام صورتنا الناصعة، وكم اوغلت في الزيف بغية النيل منها.
لكن الصورة الناصعة الاصل كالشمس التي لا تحجبها المناخل، والحقائق كنار الجمر تبقى حية حتى ولو تراكم فوقها الرماد، ما تنبش عنها والا ترى وهجها الاصيل، والكذب لا يعيش، بل يموت حين تتعرى حقائقه، وعمره قصير لا يطول به الامد، حاملا نهايته في وجوده كالمصير. مثل هذه الاقلام تباع وتشترى ولهذا فهي بلا جرف صلب تتكئ عليه، مهزوزة تعيش على حواف الهاويات، وكم سقطت منها وتلاشت واندحرت.مثل هذه الاقلام المغمسة في الحقد تنكفئ على نفسها حينما تصطدم بالبياض الناصع لأنها لا تقوى على مواجهته..
نحن الخليجيين بالذات تكرست وتحزبت ضدنا مجموعة الاقلام التي احبارها سموم الافاعي، بل ان سموم الافاعي الحقيقية اكثر نفعا وتداوى بها الانسان، لكن سموم تلك الاقلام اصلها قيح ومرض يعتمل في النفوس وجدت لها ساحات ومنابر، للأسف، وذهبت تمارس اجرامها وارهابها ضد الحقائق..
وكم كشفت الاحداث عبر الزمن مدى حقدها الخفي والمعلن..اصحابها اعداء النجاح، ومصيبتهم فيه. تتأصل فيهم الخيانة ويتأصل فيهم نكران الجميل ولقمة الزاد.. كثير من اصحاب هذه الاقلام عاشت وتعيش بيننا، تأكل من خيرنا وتشرب وربوا لحم «اكتافهم» منه..
نحن في الخليج نقول «ما يهزك ريح ياجبل.. وهنا في دبي نتمثل الشعر حكمة ونقول..»انام ملء جفوني عن شواردها.. ويسهر الخلق جراها ويختصم«.
