قبل فترة قرأت خبرا عن حملة للاهتمام بنظافة دور العبادة، وتخيلت أن هذه الحملة ستبدأ في تغيير الأوضاع التي تعاني منها المساجد من جهة النظافة في مبانيها ومرافقها وصيانتها، ولكن يبدو أن حتى المساجد لم تسلم من التفريق، فهناك مساجد تلقى الرعاية في كامل مفارقها، داخلها وما يحيط بها، وهناك مساجد يبدو أن العين غائبة عنها؟

عموما ليس هذا فقط، ولكن لننتبه إلى مسألة مهمة وهي أن المساجد المنتشرة في البلاد، ولا أخص هنا إمارة بعينها، ولكن هذا واضح وظاهر في أغلب الإمارات، هناك مساجد تعامل معاملة «فايف ستار» من حيث الاعتناء، وهناك مساجد مغفول عنها.

بل إن هناك مساجد تتراكم أمامها برك المياه، وتتراكم القمامات بجانبها، وأبوابها وشبابيكها اهترأت من عوامل الطقس، ولم تكلف الجهة المسؤولة عنها ان توفر لها نجارا لصيانة خشبها، ولا صباغا لصبغ حيطانها التي تساقط عنها الصبغ.

وهناك مساجد لا توجد بها مواقف جيدة، وهناك مساجد تحتل مواقفها سيارات سكان المنطقة، وهناك مساجد مشجرة بشكل عشوائي، لا ترتيب ولا جمال، وهناك مساجد مضى على فرشها من السجاد سنوات، لدرجة أن هذا السجاد متآكل وممزق.

المساجد أيضاً تلقى الرعاية حسب القرب والبعد، فالمساجد المطرفة، والنائية منسية تماما. إذ لا يعقل ان ترى مسجدا في مظهره الخارجي وكأنه مبنى مهجور، وهناك مساجد جديدة لم تصل إليها الكهرباء إلى اليوم، وأشير هنا إلى مسجد في منطقة الورقاء الثانية، تم تبرع أحد سكان الحي بخط كهرباء للمبة تنير ليل المصلين!

فلماذا هذا التجاهل، ولماذا هناك اختلاف في التعامل بين مساجد ومساجد، وهي كلها بيوت الله، يفترض اننا نحيطها بالرعاية والاهتمام والصيانة الدورية التي يجب ان لا تنقطع أبدا؟

مناشدة نرفعها إلى جميع دوائر الأوقاف والبلديات في جميع أنحاء الإمارات، وإلى الجهة الاتحادية المسؤولة لكي توجه بضرورة الالتزام بالصيانة الدورية والتجديد المستمر، ونذكر مرة أخرى بالمساجد التي تقع في أطراف المدن، وتلك التي تنتشر في المناطق النائية.

ونذكر بضرورة تشجير مساحاتها وتجميلها بالزهور والعناية بالحدائق الصغيرة بداخلها والمحيطة بها..ولن نتحدث عن أهمية ذلك، ولماذا؟ فالعارف لا يعرف، فهذي بيوت الله ودور عبادة ومن حقنا ان نفاخر بجمالها.

mhalyan@albayan.ae