لا كلمات تستطيع وصف المعاناة التي يعانيها أهلنا في غزة، واليوم وهم يرابطون على أرضهم صامدين أمام آلة القتل والدمار الصهيونية يحتاجون منا إلى العون والمساندة، الهلال الأحمر في الدولة يواصل دعم الأهل هناك ونحن جميعاً اليوم مدعوون للمشاركة بالدعم والمساندة عبر الحملة التي أطلقتها هيئة الهلال الأحمر عبر العديد من نقاط جمع التبرعات التي تنتشر في جميع أنحاء الدولة، فأقل القليل الذي يمكن ان نفعله لأطفال غزة الجرحى والجوعى والمهدمة بيوتهم ومدارسهم والذين ينهشهم الرعب تحت القصف والحصار العدواني الجائر هو ان نوفر لهم الدواء والخبز واللباس واعادة اعمار ما هدمه الاجرام الصهيوني من حياتهم.
لقد خصصت المؤسسة عدداً من المواقع لجمع التبرعات في المراكز التجارية المنتشرة في امارات الدولة وتتولى خمسين طالبة في مركز الاتصال التواصل مع المتبرعين عبر 80 خطاً للهاتف، فلا تتوانوا عن الاتصال أو الذهاب إلى نقاط التبرع، اننا اليوم نشاهد بأعيننا هذه الجريمة والمجزرة التي ترتكب بحق اخواننا واطفالهم واسرهم هناك.
وهم يطالبوننا بمد يد العون، فليس لهم معين من بعد الله غيرنا، فلنعمل جميعا على انجاح حملة المساندة لهيئة الهلال الأحمر. يوم الجمعة المقبل سيكون يوماً مفتوحاً عبر وسائل الاعلام المختلفة في الدولة لاستقبال التبرعات.
فلنحول هذا اليوم إلى يوم رد الصفعة إلى آلة الموت الصهيونية التي تقتل وتهدم، نمد ايادينا نطبب جراح اهلنا ونضمدها، نشد من أزرهم ونواسيهم في مصابهم ونعينهم على الصمود، نرفع عنهم وطأة الحاجة والألم ونرفع من معنوياتهم كي يزدادوا صمودا، فهم اليوم يواجهون قوى الشر والظلام، وهم اليوم ضحايا الصمت العالمي على افعال هذا الشر وليس لهم الا ابناء امتهم.
لنكن مشاركين فاعلين في دعم هذه الحملة التي تتبناها الدولة لكي تكون مشاركتنا مضافة إلى جهود العطاء والمساندة المعروفة بها في جميع انحاء العالم واينما وجد هناك منكوب ومحتاج، فهذه الجهود هي وسام الشرف الذي نعلقه على راية الوطن، المشهود له بمواقفه المشرفة خصوصا مع اهلنا واخواننا في فلسطين.
معاناة الأطفال والنساء والشيوخ والعجائز واهل غزة كلهم واضحة أمام مرأى العالم كله، والصور التي تأتي من هناك تهز الضلوع وتعتصر القلب، حيث المعاناة في أفظع فصولها تشهد على الظلم الكبير الذي يتعرضون له.
هذه دعوة مساندة وترويجية لحملة المساندة التي ستطلقها هيئة الهلال الأحمر عبر مراكزها التي ستنتشر هناك، ونحن ليس بغريب علينا الوقوف للمساندة والعطاء واشكال الدعم المختلفة سبقتنا اليها عبر مشاريع العطاء الضخمة والجسور الجوية المستمرة.. لكن وقفتنا نحن كأفراد تعني الكثير امام هذا الذي نراه.
