زمرة وعصابة قتل ونهب، وجيش تم تأسيسه من مرتزقة، ودولة تأسست على الدماء والقتل، هي إسرائيل التي تروج لها مشاريع السلام من كل صوب، هذه الدولة المؤسسة على المنطق المخابراتي والسجون واستباحة دماء الأطفال قبل الكبار وتقوم على مبادئ الاستعمار الوحشي التوسعي، هي دولة زرعت نتيجة أفكار خبيثة، وتمول بشراهة وخبث من اجل أن تمارس جرائمها، زرعت في المنطقة العربية وكرست لها ترسانة من الأسلحة المرفوع عنها القلم، وخارج القوانين الدولية ومنطقياتها، هي دولة مطلوب منا أن نتهيأ لإقامة سلام معها!
عبر تاريخ الصراع العربي الصهيوني أثبتت دولة الإجرام والشر أنها لا تفهم لغة غير لغة القتل والإبادات الجماعية، وخلال هذا التاريخ خبر العرب هذه الدولة بسلسلة طويلة من المجازر الإرهابية، خبر العرب غطرستها وتعنتها ووحشيتها وأكاذيبها وألاعيبها وتهربها من الالتزامات والمعاهدات واشتهرت بخروجها على النظم الدولية والمعايير الإنسانية، هذه الدولة مطلوب منا أن نقيم معها سلاما!
وعبر تاريخ هذا الصراع اكتشفنا كم لهذه الدولة، القائمة على عصابة ومرتزقة، من حماة وداعمين، وكم هي تمثل مشروعا مهما بالنسبة لحلفائها وعلى رأسهم الأب الشرعي الصهيونية العالمية والأم الحنون أميركا، التي نسفت عبر تاريخ هذا الصراع كل منطق الموازين وكالت بمكاييل متطرفة ومتشددة لصالح إجرام هذه الدولة، دافعت عنها وبررت لها، ووقفت معها ونسفت بالقوة كثيرا من قرارات الإرادة الدولية، حينما أرادت هذه الإرادة السير على صراط الإنصاف وإحقاق الحقوق.. ومع هذا يراد لنا ان نمد أيدينا بالسلام مع هذه الدولة!
دولة تعتدي وتقتل وتمارس أساليب العصابات، تتجسس وتتلصص على من حولها، تعبث وتتدخل وتنخر كالسوس أينما حلت لا تفرق بين بشر وحجر. دولة تأسست من كل هذا الخبث ولديها هذا الأرشيف التاريخي الضخم من الاحتلال والغطرسة والتقتيل واستباحة حقوق الغير.. يراد لنا أن نمد لها ايدينا بالسلام!
اليوم تعربد هذه الدولة العصابة المؤسسة على الإجرام تقتيلاً في أهلنا في غزة أمام عيون العالم في أحدث مشاريعها الإجرامية، تفعل ما يحلو لها دون رادع ولا من يحرك في وجهها ساكنا، لا من دول ترى في هذا القتل المجاني إجراما، ولا من منظمات دولية مسؤولة، ولا من عدالة على الأرض، هي دولة ضاربة وكأنه اتفق على حقها في استباحة ما تشتهيه.. ونحن نعد ونهيأ ونقمع لنمد لها أيدينا بالسلام!!
