أتمنى لو تعمم فكرة دليل السلوك المهني الذي أصدره جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية من اجل موظفيه، والتي تقول فكرته إنه يضمن للموظف حسن التصرف مع الجمهور وعكس صورة لائقة في مظهره وأسلوب تعامله، ليس لأن كثيرا من الموظفين عندنا لا يحسنون التصرف، أو تنقصهم اللباقة والكياسة والمظهر الحسن، ولكن لأن الأمر يعطي للمؤسسة التي يعمل تحت رايتها هذا الموظف هيبتها وأسلوبها، فالموظف أثناء تأدية عمله، هو يمثل المؤسسة بكيانها وأهدافها ومكانتها..
وكلما شعر المتعاملون بذلك في أسلوب تعامل الموظف، كلما بان ثقل ووزن هذه المؤسسة وفرضت احترامها واحترام إجراءاتها. شيء من الرسمية والبرتوكول يجب أن يأخذ صورته، لأن هذا أيضا يؤدي إلى صورة جيدة عن مؤسساتنا جميعها، وبالتالي يعكس صورة عامة لإطار التعامل في البلاد. بحسب تصريح عيسى عبدالرحمن الدوسري المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة في هيئة دبي للطرق فقد نجحت مبادرة «شاركني» للحد من الاستخدام الفردي للسيارات والعمل على تقليل ازدحام الطرق عبر الانتقال الجماعي في إقناع الفين و930 قبلوا بمشاركة آخرين انتقالهم الى أعمالهم في سيارة واحدة.
وبالرغم من ان المشروع يطمح لتحقيق رقم يصل إلى 50 ألف مستخدم حسب ما صرح به الدوسري الا ان المشروع وجد في النهاية من يستفيد منه، وهذا بحد ذاته نجاح حتى ولو كان الطموح أكبر، المشروع بحاجة الى رواج وحملات ترويج، مثلما هو الأمر المتعلق بالتشجيع على استخدام النقل العام خصوصا في محيط المواطنين والعرب، فمع طابور الحافلات الجديد الذي أطلق مؤخرا، وهي حديثة ومغرية على الاستخدام لما تتمتع به من مظهر ومن خدمات يأسف الواحد منا انها محتكرة من قبل فئة واحدة!!
للأسف الشديد، والشديد جدا ان تنحصر حملة تعزيز الوعي حول أنواع النباتات والحيوانات البرية المهددة بالانقراض في الدولة والتي تشترك في تنظيمها كلية العلوم الصحية بجامعة زايد ووزارة البيئة والمياه وتقوم بها طالبات الجامعة في هذا النطاق فقط، فمثل هذه الحملة هي اهم ما نحتاج اليه اليوم، بعدما تعرضت بيئتنا لتخريب الجرافات، وبعدما فقد الناس الوعي بأهمية المحافظة على حياة البيئات المختلفة في الدولة..
جميل ان تتبنى جامعة زايد ووزارة البيئة هذه الحملة والأجمل ان تكون حملة وطنية لا تنحصر في أيام معدودة ونشاط طلابي فقط بل يجب ان تتضافر معها جهود وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع. فهدف الحملة في غاية من الأهمية والإلحاح ايضا. وما تتعرض له البيئة، واختفاء وانقراض الحيوانات والنباتات من البرية يحتم ضرورة التفكير في توسيع نطاقها.
