وافق التكريم أهله بإعلان جامعة الدول العربية منح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي جائزة الراعي الأول للإعلام العربي تقديرا وعرفانا بدور سموه في دعم الإعلام العربي ورصد الحوافز والجوائز والمشاريع التي تدفع إلى رقيه وتطوره..
ونيل السبق ليس بغريب على صاحب الأيادي البيضاء على الإعلام والإعلاميين والمثقفين خصوصا الشباب منهم، فمبادرات سموه فتحت آفاق الإعلام والثقافة للمحلي والعربي رحبة من خلال تشجيع طاقاته وفتح المجالات الواسعة أمام المنافسة والتسابق نحو إعلام حر وإعلام يعتمد الأصالة والتراث وثوابت الأمة ثوابت راسخة له،
مع الإصرار على الانفتاح للإفادة من تجارب الأمم والشعوب وتقنين هذا الانفتاح في إطار التفاعل الايجابي والمفيد والذي لا يتعارض مع ثوابت العادات والتقاليد والأصالة وخصوصية التراث الحضاري العربي. وهي الدعوة التي طالما حث سموه الإعلاميين والمثقفين عليها، وكررها في كثير من المناسبات..
ان نيل سموه جائزة الراعي الأول للإعلام العربي، بمثابة وسام على صدر الإعلام والإعلاميين المحليين باعتبارهم الأقرب إلى لمس هذه الرعاية الحقيقية التي تمثلت في قرار سموه التاريخي بمنع حبس الصحفيين وفتح المجال واسعا ودون سقف لممارسة الرأي والرأي والآخر والعمل في فضاء إعلامي حر، ودعم المؤسسات الإعلامية والحرص على التنمية الدائمة في قدرات الأفراد ودعم الطاقات الشابة، ومتابعة سموه الميدانية المباشرة..
لم يتوقف هذا العطاء عند حد المحلية، بل ان جهود سموه بلغت أنحاء الوطن العربي الكبير من خلال رصد الحوافز والجوائز التشجيعية والوقوف بجانب الطاقات العربية في مجالات الإعلام المختلفة ومنها جائزة دبي للصحافة التي تسير اليوم دوراتها حاضنة كل تلك الجهود، مقدرة لأداء الإعلاميين وإسهاماتهم المتعددة..
ومشاريع مؤسسة محمد بن راشد التي دأبت على رعاية الأدباء والكتاب والمترجمين العرب انطلاقا من أهدافها العليا التي رسمها سموه وعلى قمتها إعادة بعث وإحياء ثقافة الأمة ودفعها إلى استعادة مكانتها وريادتها العالمية، إضافة إلى العديد المبادرات التي أطلقها سموه من اجل التمكين المعرفي العربي، والحاضنات الثقافية والورش والملتقيات العالمية التي كرسها اهتمام سموه ورعايته لها وكلها تصب في شأن تفعيل دور الإعلامي والمثقف العربي..
لاقى التكريم أهله، وأصاب حقيقته في رجل قيادي كرس جهده ووقته بحثا عن الريادة والتغلب على المصاعب التي عرقلت الكثير من طموحات وأحلام النهضة العربية، وفي الوقت الذي تراجع الآخرون، بل وتراجعت دول بإكمالها عن تلبية تلك الطموحات.
كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يرصد الإمكانات ويهيئ الأمكنة من اجل إبراز الوجهة الحضارية للأمة، فلم تتوقف آلة العمل عند سموه في حدود المكان، ولهذا قدمت جميع المبادرات التي أطلقها سموه العربي على المحلي وشملته بالرعاية بقدر ما شملت المحلي..فحق لسموه لقب الراعي الأول للإعلام العربي.
