بمناسبة تكريم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، كأهم كاتب مسرحي قدم مسرحاً اهتم بقضايا الأمة في الزمن المعاصر، ومسرحاً ملتزماً ومستنداً على عملية إحياء عبر التاريخ من اجل وعي الأمة بما يحيط ويحيق بها، وبالرغم من وقته الثمين كحاكم وانشغالاته الهامة.
إلا أن أياديه البيضاء على المسرح في الإمارات وعلى الساحة العربية لم تتوقف عن العطاء، فالشارقة ما زالت مصدر المبادرات العربية من اجل مسرح جاد وملتزم، ومسرح يصدح بالصوت في وجه الظلم والتسلط..هذه المبادرات تجعلنا نتوشح بالفخر لحاكم يقتطع من وقته الثمين ساعات طويلة من اجل توجيه دفة هذا الفن لخدمة قضايا أمته.
عبر السنوات الماضية قدم سموه للمسرح العربي مجموعة من الأعمال المسرحية واكبت أزمات خطيرة مرت بالعالم العربي، هذه الأعمال أطلقت صرخة عربية حرة تطالب برفع الظلم وتذكر الجيل بدورة التاريخ، ونهل سموه من ماضي أمته جملة عبر، عبر مسرحيات «هولاكو».
والقضية صورة طبق الأصل، والنمرود، شمشون الجبار، القضية، أعمال مسرحية تم ترجمتها وعرضها بلغات مختلفة، حملت رسائل صريحة وجريئة تحلل الواقع الذي يمر به العالمان العربي والإسلامي..
يتوشحنا الفخر أن يكون قائداً من قادتنا الذين حملوا مشعل التنوير والتوعية والانشغال بهموم الأمة يقود حركة مسرحية جادة في زمن حول اتجاه هذا الفن الإنساني إلى الاستهلاكي والأهداف الرخيصة..
هذه الأيام يعمل مسرحيون إماراتيون وعرب وأجانب على هذه الأعمال، وفي هذه الأيام يقوم العمل على عملين مسرحيين لسموه، المسرحية الأولى تعرض في دمشق حاملة صرخة قلم عربي جريء ضد الظلم والتجبر والتسلط والدكتاتورية، والثانية ستعرض في القاهرة في الأيام المقبلة..
نفخر بصاحب الأيادي البيضاء على المسرح والمسرحيين من كل أرجاء العالم، فسموه لم يكتف بالكتابة ودعم الأعمال المسرحية الجادة وجمع شمل المسرحيين العرب والخليجيين في ورشة عمل تنتج أعمالاً مهمة في هذا العصر الذي أصيب بفيروس ثقافة التسطيح والاستهلاك.
بل وصل دعم الأيادي البيضاء، وعطاء الخير إلى رعاية المسرحيين ودعم المسرحيين في بلدان عربية وأجنبية، ودعم الحركات المسرحية في البلدان الفقيرة من خلال دعم الورش والأعمال المسرحية..
أما على الصعيد المحلي فلا يخفى على أحد الدعم اللامحدود الذي يقدمه سموه للمسرحيين والفرق المسرحية الأهلية الأمر الذي جعل المسرح الإماراتي في المقدمة دائماً في اغلب المهرجانات والملتقيات الخليجية والعربية..
نفخر بهذه الانجازات وهذه الأعمال التي تصدر من حاكم له من الانشغالات ما يقيد وقته الثمين، لأن هذا الصوت الصادق تجاه قضايا الأمة يصدح من هنا.. من الإمارات.
