كل عقوبة تذهب باتجاه التشدد فيما يخص مخالفات الإضرار بالبيئة هي صحيحة مئة في المئة، فهذا التشديد مطلوب بعدما لوحظ أن هناك الكثير من عديمي الضمير في تعاملاتهم مع البيئة، وبالرغم من أن الجهات المختصة قد طورت آليات رقابتها وفرضها للقوانين الصارمة ضد من يعتدون على البيئة، إلا انه مازال هناك من لا يعير بالاً ويصرّ على ممارساته الخطرة.
بلدية الشارقة أعلنت عن تطبيقها غرامة مئة ألف درهم لمن يمس البيئة بسوء، ومنها التخلص من المواد السائلة في أماكن ليست مخصصة لهذا الغرض، وهذه إضافة إلى العديد من القوانين التي سنتها بعض الإمارات، فيما مازالت إمارات أخرى تحتاج إلى مثل هذه الصرامة.
فبصريح العبارة من يقومون بهذه الأعمال هم أناس لا ينتمون إلى البيئة من الأصل، ولا تهمهم ولا تعنيهم صحتها وسلامتها، ولهذا فإننا نسأل: إلى متى ستتفاوت العقوبات بين إمارة وأخرى؟ أليس من الواجب وضع إجراءات وقوانين صارمة لوقف عبث العابثين؟
ثم لماذا لا تتدخل وزارة البيئة بحكم أنها الجهة الاتحادية، والتي يفترض أن لديها صلاحيات أوسع وعلى سائر تراب الوطن لكي ترفع من مستوى الرقابة ومن مستوى العقوبات وتشديد الأنظمة، فالملاحظ أن هناك فروقاً كبيرة في القوانين بين إمارة وأخرى، وهذا يعني أن إمارة تحمي وإمارة تترك الحبل على الغارب!
دعم التشدد فيما يخص حماية البيئة أمر مطلوب، خاصة وأن البلد بكامله تحول إلى ورشة عمل وبناء.. وملايين من الذين لا ينتمون إليه لا يعيرون بالاً إلا فيما يخص ملء جيوبهم بالدراهم!
الإقبال الذي شهده يوم التوظيف من قبل طلبة الكليات والجامعات، الذين يحملون شهادات تخرج، والآخرين الذين ينتظرون إنهاء المشوار التعليمي؛ مفرح، إصرار شباب وشابات الوطن على الولوج إلى قطاع النفط كما أشار سعيد خوري المدير التنفيذي لمجموعة إينوك، الذي عكس من خلال تصريحه لوسائل الإعلام نجاح يوم التوظيف في استقبال 350 طلباً تقدمت بها نخبة من الشباب والشابات.
حيث أشار إلى أن المجموعة تولي اهتماماً كبيراً بدعمهم، خطوة إضافية نحو تمكين المواطنين من خيرات بلادهم.. نفرح لها وندعمها ونستبشر بها خيراً، فالعمل يجب أن يكون جاداً باتجاه التمكين، وإتاحة الفرص لكي يلج أبناء البلد هذا القطاع الحيوي، طموحنا أن نتجاوز العد في حدود المئات لنصل إلى الآلاف، فالمهمة الآن هي الذهاب إلى الخلاص من الطوفان البشري الذي غزا البلاد وخيراتها وطمس وجود أهل البلد وشبابه بين غباره وضجيجه.
يوم التوظيف.. يجب أن تفتح أبوابه على مدار العام، وأن تبادر إليه جميع المؤسسات والشركات التي عينها على نهضة البلد ومستقبله.
