لاشك ان تبني فعالية كبيرة مثل مهرجان طيران الإمارات الدولي للآداب الذي ستستضيفه دبي في مارس من العام المقبل هو حدث نوعي ومهم، خاصة مع استضافة نخبة من مبدعي الأدب في العالم يصل عددهم إلى خمسين من ابرز الروائيين والشعراء الأجانب والعرب..
ولا شك ان قيام طيران الإمارات بالتعاون مع هيئة دبي للثقافة والفنون ومكتبة المجرودي، يشكل رافدا مهما في دعم التفاعل الثقافي وتعزيز دور البلاد الريادي في احتضان العقول المبدعة والمؤثرة على الساحة الدولية في مجالات الفنون والآداب.
كما أن دخول شركة بحجم طيران الإمارات كداعم أساسي في الفعل الثقافي يمثل دفعة جريئة ووطنية في الوقت نفسه، من منظور دور القطاع الخاص في دعم التنمية المجتمعية، الأمر الذي يؤمل منه أن تتشجع وتبادر شركات بمثل هذا الحجم والمستوى للدخول في منظومة التنمية والإسهام بشكل مباشر في تفعيل المناشط الفنية والثقافية.
منظمو المهرجان قالوا خلال المؤتمر الصحافي الذي أعلنت فيه ملامح وتفاصيل هذا الحدث الثقافي المهم والكبير ان المهرجان سيشهد مشاركة خمسين كاتبا من ابرز الروائيين والشعراء العرب والعالميين، وستكون هناك سلسلة من الندوات والملتقيات التي ستخصص في جانب كبير منها لمناقشة الحركة الأدبية والإبداعية من جوانبها المختلفة.
جميل أن يتفاعل أدباء وكتاب ومثقفون من أنحاء مختلفة من العالم في مهرجان واحد وتحت سقف واحد، وجميل أن يلتئم شمل أناس تفرقهم الحدود والمسافات واختلاف مشارب الثقافات على طاولة بحث واحدة..عرب وأجانب وأسماء مهمة جدا ولامعة في سماء الأدب العالمي، لكن لا نعتقد أن عقد الشمل هذا يكتمل في غياب الأديب والروائي والقاص والشاعر والناقد المحلي، ابن الأرض وابن المكان وابن الثقافة التي تستضيف هذا الشمل كله..
قد تكون إدارة المهرجان بصدد توجيه دعوات، وهذا بالتأكيد سيحدث، لأسماء من الداخل.. ولكن لا نتمناها دعوة حضور بدرجة «متفرج أو مستمع أو تفق برزة»، فالذين سيأتون من بقاعهم ومن ثقافاتهم سيهمهم جدا أن يستمعوا لابن المكان، بل سيكون ضالتهم التي يبحثون عنها..
نقول هذا ونذكر به، بعدما تبين خلال فعاليات دولية عديدة أقمناها غاب عنها المبدع المحلي أو توارى خلف الكواليس أو كان وجوده هامشيا، وبالتالي لم تحقق تلك الفعاليات تأثيراتها الحقيقية في البيئة والمكان، ولم تستفد هي الأخرى من وجودها في مكان مختلف.. نقول هذا ونذكر به على اعتبار انه من المهم أن يتذوق ضيوفنا اطباقنا الخاصة، مثلما نقبل نحن أطباقهم الواردة إلينا من الخارج..
من المهم جدا استثمار مثل هذه الملتقيات الدولية والتي تنظم بمثل هذا الحجم لخلق حوار يكون للصوت المحلي مكانة بارزة فيه.. وهو الفعل الحقيقي والصحيح .... نذكر فقط حتى لا تسقط من حسبة المشاركة، والمشاركة الفاعلة أسماء أهم روائيينا وأهم شعرائنا وأهم قصاصينا وأدبائنا.
على الطاير:
قرأت تفاصيل المؤتمر الصحافي واهم أسماء المشاركين من عرب وأجانب ولم يرص بجانبهم ولا اسم محلي!!
