«نحو فضاء إعلامي مسؤول» شعار الحملة الإعلامية المناهضة للقنوات الفضائية المسيئة والهابطة، والتي سيتبناها تلفزيون قطر وقناة الجزيرة، وهي الناتج العملي لمنتدى «الفضائيات والتحدي القيمي والأخلاقي الذي يواجه الشباب الخليجي»، الذي عقد في الدوحة أخيراً وتناولت أوراق عمله إشكالات فتح الفضاء العربي بلا مسؤولية أمام تجارة مسيئة هدامة تستهدف أخلاق الشباب المسلم.

وكما يبدو فإننا جميعاً مسؤولون أمام هذه الحملة المهمة، وكلنا مطالبون بالوقوف معها والسير في طابورها، فقد آن الأوان لنطالب الجهات المسؤولة عن بيع الخطوط الفضائية بالتوقف عن اختراق الفضاء واختراق الخصوصيات والدخول إلى البيوت بمواد تلفزيونية هدامة، وآن الأوان ليقف العقل والمنطق ضد هذا الهدم وهذه التجارة التي حولت الإعلام المرئي إلى أداة يستغلها أناس تخلوا عن أخلاقهم وعن ثوابتها من أجل الربح، والربح فقط، وآن الأوان لتقف المساءلة القانونية في وجه هؤلاء العابثين.

كلنا مطالبون بأن نقف مع هذه الحملة التي تتبنى أهداف صون شبابنا من تأثيرات فضائيات مسيئة انتشرت وحصلت على تراخيص لكي تعيث في الفضاء فساداً وتستهدف الشباب.. المنتدون في الدوحة قرروا رفع توصية إلى قمة مجلس التعاون طالبوا فيها بضرورة فتح المجال أمام المتضررين أخلاقياً من هذه الفضائيات للجوء إلى القضاء، وهذا حق صريح لا تشوبه شائبة طالما أن الدول والمجتمعات مسؤولة مسؤولية قاطعة عن حماية أخلاق أطفالها وأجيالها الشابة من الضرر.

الوقوف مع حملة منتدى الدوحة أمر ضروري، ونأمل أن تتحمس له قنواتنا الفضائية وان تكون سباقه إلى دعم أهداف هذه الحملة.. فالفضاء الإعلامي المسؤول هو الذي يضع في قائمة أولوياته الحرص على أخلاق جمهوره ومتلقيه ومجتمعه في المقام الأول..

المحطات الفضائية العربية الرسمية وبعض الخاص منها من التي تحترم أخلاقيات مجتمعاتها مطالبة جميعها أن تنضم إلى حملة منتدى الدوحة، لإيقاف تجارة الفساد الفضائي التي انتشرت في أرجاء الوطن العربي حتى صار الأمر وكأن شبابنا العربي المسلم يتعرض لحملة منظمة لتشويه أخلاقه وزجه في مستنقع ثقافة إعلامية رخيصة وسيئة.

فانتزاع قرار يسمح بمقاضاة كل من يعبث عبر وسائل الإعلام بأخلاق الأمة وشبابها، بات أمراً ضرورياً بعدما صار الفضاء ملعباً لتجار بلا ضمائر ولا أخلاق.

mhalyan@albayan.ae