وزارة البيئة وضعت خطة لصيانة السدود في البلاد استعداداً لاستقبال موسم أمطار الخير والبركة، وبذلك تكون الوزارة قد سبقت بلديات الدولة للإعلان عن خطط مشابهة لصيانة خطوط تسريب مياه الأمطار من الشوارع، ففي كل عام تتحول مياه الأمطار من مياه خير إلى مياه تعرقل السير وتشل الحركة، حينما تتحول طرق حيوية في بعض المدن إلى بحيرات..وما نعنيه هو ما يتوجب ان يتم الاستعداد له..
ففي الأعوام السابقة شكل هطول الأمطار كارثة على حركة السير والتنقل في المدن، وغرقت مئات السيارات في برك المياه، وتعطلت الحركة.. وفي ذلك الوقت كان مسؤول في احدى البلديات يصرح أثناء الأزمة بأن السبب في تجمع مياه الامطار هو انسداد خطوط شبكة تصريف المياه في الشوارع.
ونذكر ان التبكير في الاستعداد لاستقبال موسم الامطار يعني التخلص من ازمات سير وأزمات توقف الحركة وتعرقل الناس عن الوصول إلى اعمالهم او العودة إلى منازلهم.
الامر ايضا لا يتوقف في محيط الشوارع والتقاطعات، ولكن ايضا هناك احياء سكنية تتعرض سنويا للغرق في مياه الامطار، فهل تم اتخاذ اي نوع من الإجراءات الاحتياطية لتلافي الخسارة التي تقع على كاهل قاطني تلك الأحياء جراء ما تسببه مياه الامطار لبيوتهم وما يتلفه الماء المتراكم؟
في العام الماضي والأعوام السابقة ايضا تسببت اسلاك كهربائية مكشوفة في تعريض حياة البعض للخطر وحدثت حوادث صعق، وهذه ايضا تحتاج إلى استعدادات من قبل هيئات الكهرباء.. كثير من العمل الوقائي يفترض القيام به لاستقبال موسم الامطار والذي يبدو انه يأتي مبكرا هذا العام. المدارس هي الأخرى لها وضعها الخاص في هذا الموسم، فحتى لا تتعطل الدراسة وحتى لا تسبح الفصول في البرك المائية، وحتى لا تنقطع الطريق إلى المدرسة بالإمكان ان تسهم بعض الإجراءات الوقائية في التغلب على مثل هذه الأزمات المؤقتة.
الاستعداد المبكر سيغنينا عن جزء كبير من المعاناة السنوية، وتعاون الجهات المعنية بإمكانه ان يضع استراتيجية مؤقتة تتبنى نوعية الاستعدادات المطلوبة حتى لا نفيق ذات صباح ونجد العديد من المرافق معطلة والحياة مشلولة..
على الطاير:
في المدن الرئيسية سيأتي المطر والعديد من مشاريع، واصلاحات شبكة الطرق تأخذ مكانها، وبين التحويلات المؤقتة للشوارع وحواجزها، والطرق البديلة، وانغلاق العديد من الطرق الرئيسية نتيجة للإصلاحات ومن ثم تشكل البرك المائية خطورة اكبر...فهل نستعد لمثل هذه الامور.. ام ان المسألة ستذهب إلى حالة من الاستنفار الارتجالي الذي لا يؤدي الا لشتات الجهود؟
