في المتناقضات لا تستطيع إلا أن تقف مكتوف الأيدي، «مبحلقاً عينك» يأكلك العجب والاستغراب من رأسك إلى أخمص قدميك، لأن الذي تراه لا يمكن لعاقل أن يقتنع به. أشياء كثيرة تدعوك للوقوع في تلك الحالة التي تشل أقدامك وتجعل عجلة فكرك تتوقف..تعلم أن أكثر من 5 ملايين ونصف المليون تقريباً جاؤوا للعمل في البلاد.. وان النهضة الحضارية وأعمال التنمية تتطلب هذا الوجود..لكن ما الذي يجعل الحاجة لباعة «رويد وبقل وغاسلي سيارات ومن شابههم في الأزقة والشوارع» وبهذا الكم؟
تبرير مرور الشارقة فكرة إغلاق دوار الناشيونال بمحاولة تجريب حلول لتخفيف الاختناقات المرورية وازدحامات السير، لم يمكن ان يصرف في مكان، على افتراض أن جهاز المرور وإدارة الطرق لديها من المهندسين المدججين بالعلم والمعرفة ما يمكنهم قراءة الواقع وتقدير المعطيات!!
ثم ان خيار التجريب في حد ذاته يحمل في طياته نجاح الفكرة وإخفاقها بنسبة متساوية.. فلماذا يتم التجريب على أزمة مستفحلة منذ زمن وأخذت وقتها الكافي لتكشف عن أسبابها، وبالتالي هي لا تحتاج إلى «مفتٍ».. ولا تحتاج إلى التجريب، وإنما تحتاج إلى دراسة متعمقة مدعومة بالخبرة..بس!
جيد أن تفكر مؤسسة صندوق الزواج في فتح الباب لسماع وجهة نظر عرسان المنحة.. بالتأكيد سيكون لديهم شيء يقولونه..لكن لم يشر التصريح عن الدراسة واستطلاع الآراء ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى رفع قيمة المنحة.
.الوضع الاقتصادي تبدل والمنحة بحاجة إلى أن تصل إلى مستوى تلبية الضغوط، وإذا قادت الدراسة إلى رفع المنحة فسيكون هذا أول انجاز مهم لإدارة الصندوق الجديدة، وإذا سعى الصندوق، كما هو معلن أيضاً، إلى بحث مشكلة الطلاق بين عرسان المنحة فسيكون الصندوق قد عاد إلى دوره الاجتماعي الحقيقي الذي يرفعه من كونه فقط مؤسسة لتوزيع المبالغ على المستحقين.
بلا سياسة..لكن لأول مرة ينشغل الأولاد الصغار بالانتخابات الأميركية..ماكين أم أوباما، والغريب ان الدعاية وصلت إلى للي ما ينوصل، وسائل الإعلام العربية ساهمت في هذا الأمر بشكل كبير، وكله على أمل «أي واحد في أميركا يحب العرب وما يأذيهم»..وصاروا الكتاب الكبار يقولون اللي يقوله «يهالنا» مع انه القرار الأميركي، إذا ما كان عدوانيا أو إذا كان فيه خير «ما يطلع» بقرار فردي!
«عندهم مطبخ وجدور» لطبخ السياسات الخارجية، وعندهم خلطات وبهارات معدينها من سنين!..بس «بعدي» على يهالنا في السكيك..عندهم هم رياضي وهم عالمي بعد، وأميركا ما قصرت، رسمت صورتها «الوحش» في أذهانهم، وهي طبعا السبب.
