شكراً لوزارة البيئة لأنها بدأت أخيراً تنظر بعين الجد إلى موضوع خطورة البلاستيك والأكياس التي تشكل تهديداً كبيراً للبيئة، والخبر الذي نشر أمس وتضمن ما دار بين الوزارة وشركة أدنوك لتبني حملة من أجل استخدام أكياس صديقة بالبيئة.
وما جاء على لسان سمية الرميثي عضو شعبة التثقيف والتوعية البيئية في الخبر من أن الخطوة الأولى من الحملة ستبدأ بتوعية المجتمع عن طريق المؤسسات والشركات الكبرى في الدولة مثل محطات تزويد الوقود (أدنوك) والجمعيات ومراكز التسوق وذلك لارتيادها من عدد كبير من الجمهور، وستتبعها خطوات أخرى من تثبيت المواصفات وإصدار القوانين والقرارات التي من شأنها الحد من استخدام هذه الأكياس.
هو بالفعل ما كنا نأمله من الوزارة منذ زمن طويل.. فمن المهم أن تبسط الوزارة سيطرتها وسلطتها بالذهاب إلى حماية البيئة بجميع الوسائل المتاحة، ومن المهم أن تلعب دوراً بارزاً في مسألة التوعية والتوجيه والإرشاد، ومن المهم أن تفتح قنوات تعاون مع القطاعين العام والخاص، فحماية البيئة تتطلب أولاً تضافر جهود الجميع ووعي الجميع أيضاً.
قبل أكثر من أسبوع تقريباً كنت قد لمت وزارة البيئة على تجاهلها أمر البلاستيك ومضاره، وأشرت إلى الأطنان التي نلوث بها البيئة يومياً نحن كأفراد وكقطاعات في المجتمع.. اليوم نقول شكراً لهذا التحرك وهذا التفاعل، فنحن مع الإيجابي دائماً، وكلنا مسؤولون عن سلامة بيئتنا. ونذكر أنه في العديد من دول العالم بدأت مكافحة أكياس البلاستيك منذ سنوات طويلة وتم اعتماد مواد صديقة وأمينة في صناعة الأكياس.
ونذكر مرة أخرى أننا نلقي يومياً أطناناً مخيفة في حجمها من هذه المادة السامة غير القابلة للتحلل وتطلق سموماً ضارة كلما تعرضت للحرارة، وهذه معلومة علمية تحقق منها الباحثون في المختبرات، ولا يمكن التهاون معها.. ونذكر أيضاً أن عندنا عشرات المصانع التي تصنع أكياس البلاستيك، والوزارة معنية بإقناع هذه المصانع بالتحول إلى صناعة أكياس غير مضرة.
وزارة البيئة وعدت بأن حملتها ضد أكياس البلاستيك لن تتوقف عند هذا الحد. وحسب التصريح فإن هناك حملات أخرى لأنواع مختلفة من البلاستيك الذي يستخدم في تغليف الأغذية وغيرها من المواد البلاستيكية التي يتم استخدامها والإضرار بالبيئة دون وعي.
وأيضاً مع هذه النية الحسنة من وزارة البيئة تجاه البيئة وضد وحش البلاستيك، فمن المهم أن نعي نحن جميعاً هذا الأمر، خصوصاً عندما نهم برمي الأكياس الفارغة في أحضان البيئة.. لنتأكد ونضع في حسباننا أن الكيس لن يتحلل ولن يختفي وسيبقى وباء في التربة مهما طال الأجل.. نحن كأفراد وأيضاً جميع قطاعات ومؤسسات المجتمع يجب أن يصل إلينا الوعي بخطورة ما نقوم به.
