بثت مكرمة وإشادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالدور البارز للدراما المحلية والفنان المحلي من خلال الدورة الرمضانية لمؤسسة دبي للإعلام روحا معنوية عالية في الوسط الفني.. وكانت فرحة الممثلين والمنتجين والمخرجين والمؤلفين فرحة لا توصف ليلة أمس الأول في الأمسية الرمضانية التي أقامتها مؤسسة دبي للإعلام، وحضرها حشد كبير من نجوم المسلسلات المحلية.
وجاءت الإشادة من لدن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بمثابة الوسام وتكريماً للفن الدرامي المحلي الذي عانى وكافح منذ ثلاث عقود لتأكيد نفسه واثبات وجوده.. واعتبر الفنانون الإشادة من سموه شهادة غالية ودافعة للعمل والهمة.
مؤسسة دبي للإعلام والتي قلنا عنها بالأمس إنها عملت منذ ثلاث سنوات على بلورة استراتيجية جديدة للنهوض بالدراما المحلية، آثرت إلا ان تحتفي بنجوم شاشتها هذا العام، وكانت لكلمات احمد الشيخ العضو المنتدب لدى مؤسسة دبي للإعلام بمثابة الفتح لفن أصله جيل من الرواد من المؤسسين ثم جاء من بعدهم الجيل التالي ليكمل المشوار.
وعبر سنين من العناء تراوح بين العمل والتوقف، النجاح والإخفاق، تولدت نكهة خاصة للفن الدرامي المحلي وصار منافسا وبقوة.. ليأتي التكريم فاتحا بوابة العمل والأمل أيضاً، فمؤسسة دبي للإعلام أعلنت عن تبنيها دعم عشرة مسلسلات محلية خلال العام، وهذا يعني فتح خارطة البرامج لمساحة أوسع للفنان المحلي لكي يمارس عطاءه وإبداعه.
وبقي أمام الفنانين والمنتجين وصناع الدراما ان يبحثوا عن قيم عليا في أطروحاتهم الفنية، بقي ان يعي أهل البيت الفني ان الدراما رسالة سامية تسهم إسهاماً فعالا في التنوير والتثقيف وشحذ الخيال وعكس صورة مشرفة عن انجازات ونهضة البلاد..
وإذا كان من الضروري الاستفادة من هذا السخاء وهذه المكرمة الغالية وهذا الاحتضان رفيع المستوى، فإن على صناع الدراما المحلية ان ينتبهوا إلى أنهم صناع وعي أيضاً ويمتلكون صناعة لها تأثيرها المباشر على قطاعات واسعة من المتلقين، ولهذا فإن الجودة والتقانة العالية هما سبيلان لتحقيق فن درامي يرقى بالذائقة الفنية ويرتفع بمستوى الخطاب الفكري.. فالدراما فن مهما تغمست بغموس الترفيه تبقى لغة تخاطب، ننقل من خلالها هويتنا وصوتنا وصورتنا وحياتنا إلى الفضاء، وبالتالي فإننا ملزمون بدرجة عالية من الرقي حتى وان أردنا أن نصنع فناً ترفيهياً..
إشادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بما أنتجته الدراما المحلية هذا العام، تتويج لجهود ولسنوات طويلة من العمل، والإشادة شهادة وبراءة انجاز..يبقى أن نشد الهمة لمزيد من العمل الفني الذي يخدم مصلحة وطننا الغالي وهويتنا الثمينة.
