سامحوني.. إذا ما تحدثت عن انجاز الدراما المحلية إلى الآن وبعد سنوات طويلة من المحاولات سيكون حديثي عنها مجروحا، ولا يحق لي لا من باب ولا من ساس أن ادخل طرفا في القراءة والتقييم، على اعتبار أن العبدلله ايد في الدراما وايد في الصحافة..
لكن لابد من الانتباه إلى أمر مهم له علاقة بجهود مؤسسة دبي للإعلام، منذ ثلاث سنوات بالضبط، من اجل دفع الدراما المحلية إلى المقدمة عبر الدعم وإتاحة الفرص وفتح مجال واسع أمام تنمية وتعزيز صناعة الدراما محليا. لابد من التحدث عن حقائق هي في الأصل سياسات تم تبنيها من قبل إدارة المؤسسة استهدفت في المقام الأول الدفع بالفنان الإماراتي في المجال الدرامي إلى الأمام..
فمنذ ثلاثة أعوام فتحت قناتا تلفزيون دبي وسما دبي أبواب إدارتيها لاستقبال أفكار المنتجين المحليين وحفز الكتاب من اجل تأسيس جودة في صناعة الدراما المحلية.. والذي لا يعلمه المشاهد.. انه كان هناك سعي دؤوب لدفع الفنانين نحو تأسيس شركات إنتاج درامي في مقابل دعمها وتشجيعها وفتح أبواب السوق لها..
وخلال ثلاث سنوات وضع تلفزيون دبي شرطا مهما عند التعاقد مع الشركات المنفذة للمسلسلات الخليجية باشتراط مشاركة الفنان الإماراتي في الأعمال المنفذة لصالحه، ومنذ تلك الخطوة بدأت خارطة انتشار الممثل المحلي تتسع. فظهرت العديد من الأعمال الخليجية المشتركة التي كان فيها الممثل الإماراتي حاضرا بهويته وطابعه وأسلوبه..
هذا العام تعتبر مؤسسة دبي للإعلام نفسها بأنها حققت انجازا كبيرا على صعيد دعم الدراما عربيا ومحليا.. وهذه حقيقة لا يختلف عليها اثنان.فالكم الذي تم دعمه وإنتاجه من الأعمال الدرامية التي قامت على جهود فنانين وكتاب من البلد كبير وظهر واضحا في النكهة البرامجية التي قدمتها المؤسسة..
شهادتي مجروحة جرحا صارخا.. كوني من الشلة.. لكن كلمة حق لابد أن تقال في حق من كان وراء هذا الانجاز وهذا الدعم.. فما ينتجه إنسان المكان هو في أصل ثقافته، والدراما أسلوب تعبير إنساني يتأثر ويؤثر في مناخه المحيط..وحينما نشعر بطعم الأرض بين عجايز «فريج»، فإننا نشتم رائحة حياتنا اليومية في بقية الأعمال الدرامية المحلية..
على الطاري:
نختلف، نتفق في توجيه النقد الفني لما ننتجه هذا مهم وصحي.. لكننا في النهاية نستطيع أن نعول على فن الدراما في تأكيد العبر والمقولات..فالدراما أيضا لغة وحامل جيد للفكر.
