سامحوني على طاري هذي السالفة، خصوصاً وأنكم في رمضان، يعني من صوب صيام وعصافير البطن «تصوصو» ومن صوب محد يحب يذكر حد بريحة المواشي والزرايب، لكن مجبر أخوكم لا بطل..
بلدية دبي سنويا وفي مواسم الذباح تحذر وتنذر وتتوعد الساير والياي من الذبح خارج مقصب البلدية وذلك تحت بند سلامة الصحة وسلامة الناس باتباع الطرق الحديثة والكشف الطبي على الذبايح والذبح في مكان نظيف ومعقم..
لكن يا بلدية معقول تمنعون الذبح خارج المقصب وتسمحون لعشرات من الذباحين «البارسل» والهايمين على ويوههم انهم يحولون بوابة سوق المواشي وسور المقصب نفسه إلى محطة انتظار لاصطياد الزبائن وبصورة مزعجة ومنفرة خصوصاً في حركاتهم وهم يركضون خلف السيارات الداخلة إلى السوق واستجداء الزبائن من اجل الموافقة على الذبح خارج المقصب؟ يعني المخالفة عيني عينك، وكأن هذيل الذباحين لا هامتنهم بلدية ولا غيره..
هذا اللي أطريه مب نقلا عن حد ولكن عن تجربة شخصية ومعايشة من ارض الواقع..عشرات من الذباحين الآسيويين فهم يبدأون بالقفز على سيارتك ما ان تطل بخشمها من بوابة سوق المواشي..تتعالى أصواتهم فلا تملك الا ان تقف، أو انك تدفع دواسة البانزين إلى أقصاها حتى تخرج من الحصار الذي يضرب حولك مع كلمات تخرج كالرصاص..ذباح.. ذباح.. ذباح ارباب.. ذباح...
وقد يتسلل الخوف إلى ضلوعك أكثر وتخشى ان تنطق بكلمة «ما ابغي» أو روح وقد توافق نتيجة هذا الخوف خصوصا إذا ما سرح بالك وارتسمت صورة هذا الذي ينبح في وجهك «ذباح.. ذباح.. ذباح ارباب» ممسكا بساطور يلمع تنعكس اشعة لمعانه على رقبتك..فتقفز من غيبوبتك وتقرر ان لا تشتري من سوق المواشي لحما طازا.. لأن الجمعية التعاونية وبراداتها واللحم المحمول والمسفر بالطيارة سيكون أسهل عليك وأنت تشتريه مع ابتسامة من عم احمد اللحام وجملة بالهنا والصحة..!!
يا بلدية من وين تتهافت على بوابة سوق المواشي وبقرب من سور مقصب دبي هذه المجموعات من الذباحين الجوالين؟ وكيف يسمح لهم بممارسة مخالفاتهم بالذبح خارج المقصب ودون كشف بيطري على الذبائح؟
إذا كان الأمر ولابد، والسالفة مكشوفة عيني عينك وانت يا بلدية مب قادرة تسوين شي..عيل ابنوا لهم مقصب ثان في ظهر المقصب الحالي وخلوه على شكل شبرة أي كلام.. لأن هؤلاء ما يحبون الاتيكيت ولا يعرفون يذبحون على اجهزة آلية، فقوم خان ما عندهم كاني وماني مع الخروف أو التيس أو لبقرة ولا حتى لبعير.. اسدح وأنحر على رمل على حصى فوق صنية كله واحد!
على الطاري: ما ادري ليش يستوي جذيه..تجد عندنا جانباً متطوراً جداً وجانباً بعده على إيقاع زمن التخلف والرجعية!
