أنا «عليمي» في سالفة الاسهم لكن ادعي عندي هوجاس من نوع ما تجاهها، لست مستثمرا فيها ولا اعرف وين باب السوق، لكن من كثر ما أتابع النشاط من باب الاهتمام المعرفي بمجريات الأمور، والتفاؤل بربيع دائم لاقتصادنا اللي يهمنا جميعا، والوقوف مع من تكسر خواطرهم فجأة، بالذات المضاربين الشعبيين الذين وجدوا في سوق الأسهم ضالتهم لاكتساب أرزاقهم وأرزاق عيالهم.. أصبحت مهتما بقراءة ما بين السطور.. واسولف مع هذا وذاك..
بالأمس قالوا إن السوق رفع «بنديرته الخضراء»، والبنديرة مفردة محلية تطلق على قطعة القماش التي تعلق في الأعلى، ونسميها العلم.. وخضراء يعني انتعاش الأسهم وانتعاش صدور المضاربين..
وقالوا اهل السوق قدروا يردون جزءا كبيرا من مبالغهم اللي خسروها في هزة الأسبوع الماضي نتيجة البيع العشوائي واللعب الأجنبي في السوق، وانه السبب هو المساعدة التي قدمتها هيئة الأوراق المالية وسوق دبي المالي من خلال الشفافية والحزم تجاه تطبيق النظم والقوانين بدقة.. وهذا لا يؤشر الا لشي واحد.. وهو لماذا تأخر الحزم وتأخر الوضوح؟
ندري ان أهل الاختصاص بيقولون هذا شأن الأسواق وشأن أسلوب إدارتها، ومثل هذه الأمور تحدث وحدوثها ليس بغريب.. ولا غير متوقع.. ونقول نعم.. لكن يبدو اننا نحتاج كذلك إلى حيطة، بل حيطات حتى لا تفلت الأمور.. الخبرة موجودة.. لكن اللاعبين يحتاجون إلى مراقبة لكي يلتزموا بقواعد اللعب السليم..
على الطاري:
في حديث مع واحد من أصحاب السوق، ومن اللي دوم عيونهم مبحلقة على صفحة الأسهم وسماعة هاتفه النقال في اذنه على طول يطقس الاخبار..
قال: سوقنا زين لكن مشكلته في الشركات اللي ما زالت تحتاج إلى ثقافة في الوضوح والشفافية.. ويقول: نحنا صرنا نبيع ونشتري باعتمادنا على تحليل الاشاعات..
وقال فلان وقال علتان.. وهذا يحدث إرباك ويتيح فرص لحدوث فوضى بيع او فوضى شراء.. ومن بدال ما نتابع حركة السوق والنبض اليومي لأداء الشركات، نشغل أنفسنا بتحليل الاقاويل وهذا غير صحيح في شغلة الأسهم..
هذا كلام واحد منهم... أهم شي انه سوق رد خضر على الأقل لحين كتابة هذا السطر.
