يا كافي الشر، اللي قرأ أخبار الأمس أكيد مر على اللي راحوا ضحية الحوادث..الناس يا ناس تموت في الشوارع، وفي اعتقادي انه جميع الجهات المختصة استنفذت محاولات إيقاف هذا النزف اليومي، لكنه باقي، الموت في الشوارع باقي، كل يوم تموت حرمة ويموت ريال ويدهس طفل، وكأنا في غابة!!

في ناس مب راضية تفهم أن السيارة آلة صماء ليس لها عقل ولا قلب ولا مشاعر ولا أحاسيس، وان من يقودها ويدفعها بقوة هو هذا البشري الذي يجلس خلف مقودها.. كثير من الناس مب راضيين يفهمون هذي المعادلة..وبعضهم يحس أن السيارة أذكى منه وافطن وافهم.. وبعضهم يرمس سيارته من كثر اعجابه بها وبعضهم يتغزل فيها غزل ما قاله قيس في ليلى ولا عنتر في عبلة..

إحنا في رمضان، شهر العبادة، شهر المغفرة شهر التسامح والخير شهر المؤمنين والمسلمين الذين إذا مشوا على الأرض مشو «بالهون والهدا».. لكن حوادث الموت على الطرقات ما فرقت بين الأيام العادية وأيام رمضان..المعدل والنسبة اليومية كما هي..

يا ناس اتقوا الله في أنفسكم وفي الآخرين..استخدام السيارة والطريق يحتاج إلى تعقل..تعالوا جميعا نتفق على سير هادئ وغير مؤذ على الطرقات وان نعقل ونلجم جماح الحديد إللي نطير به وكأنها لحظتنا الأخيرة، تعالوا جميعا نصير أكثر حضاريين في التعامل مع مخططات السير وتعليماته..يكفي هذا العنف؟

ولنفكر أن في مئات السيارات من حولنا رضع وأطفال وشيب وشباب ونساء لنتأمل قليلا أن هذه الصناديق الحديدية الطائرة تحوي أرواحا غالية علينا..لنذهب عميقا باتجاه هذا التفكير ونحن نندفع بعرباتنا مواجهين بعضنا البعض وموازين ومتقاطعين..

على الطاري:

اقل واحد فينا يدفع الآلاف من الدراهم سنويا عند تجديد سيارته أو تسجيل أخرى جديدة والسبب قوائم مخالفات السير عن طريق الرادارات، وكأن السرعات التي حددها قانون المرور لا تعجبنا وكأنها تعرقلنا وتؤخرنا..والأكثر غرابة حتى السائق الملتزم بسرعة الشارع الذي يسير فيه يظهر له من خلفه سائق مخالف يرغمه أما على زيادة سرعته أو التخلي عن مساره حتى ولو كانت المسارات كلها مزدحمة!!

ونكرر القول الدائم لا الردع بالنقاط السوداء نفع ولا السجن ولا رفع الغرامات المالية..لأنه مازالت هناك أمية وغياب ثقافة التعامل مع الطريق. ومازال هناك آلاف ممن لا يستحقون حمل رخصة سواقة.

mhalyan@albayan.ae