الصراحة راحة، وزارة البيئة والمياه تبدو رقيقة جدا في التعامل مع خطر البلاستيك على البيئة وبالرغم من كل الإصرار عند الإخوة لتفعيل المبادرة وجعلها واقعا بالشراكة مع القطاع الخاص كما أعلن، إلا أن القضاء على 15 بالمئة من المشكلة لا يعد طموحا كبيرا في مقابل حجم الخطر الذي تشكله مادة البلاستيك على البيئة.

كثير من الدول اندفعت إلى محاربة البلاستيك منذ عقود، وهناك تجارب ونتاجات متاحة للمشاهدة، وسنويا وفي كل تقارير البيئة العالمية يتم التركيز أو الإشارة إلى ضرورة محاربة البلاستيك، لأنها المادة الوحيدة التي لا يمكن تحولها أو تحللها بالعوامل الطبيعية.. والأبحاث التي أعدت لإثبات هذه الحقيقة أكل عليها الدهر وشرب.. كانت تصرخ منذ زمن محذرة ومنذرة لكن لا مجيب!

ونقول إن وزارة البيئة عليها أن تهجم هجمة شرسة على البلاستيك من أجل تقليل نسبة استخداماته، فنحن نرمي في اليوم الواحد أطنانا منه في أحضان البيئة عبر كثير من الاستخدامات التي يمكن أن يكون لها بديل آمن..في أميركا تستخدم محلات السوبرماركت والبقالات أكياس الورق لتعبئة البضائع، فيما نحن يكوم لنا موظفو الجمعيات التعاونية ومحلات السوبرماركت أكياس البلاستيك في عرباتنا ونحن نضحك فرحين..

ونقول إن الوزارة عليها أن تذهب إلى أقصى رقم في النسبة المئوية لكي تنقذ بيئتنا من هذه المادة السامة، بدءاً من أكياس البلاستيك إلى قناني المياه والمشروبات المختلفة وآلافاً من أصناف المغلفات والحاويات الصغيرة..

في التقييم العلمي لخطر مادة البلاستيك ما أعلن عنه مؤخراً بأن حرارة كافية تستطيع أن تجعل مادة البلاستيك تطلق جزيئات سامة تضر بالصحة والبيئة.

وزارة البيئة مطلوب منها أن تكون أكثر حزماً وصرامة في القضاء على الاستخدامات العشوائية لمادة البلاستيك، ولهذا يدفعنا الطموح إلى قرارات أكثر صرامة تجعل من نظافة البيئة وسلامتها الهدف الذي لا يمكن التنازل عنه، سواء تعاون من تعاون أم راوغ من راوغ..

على الطاريء:

أي واحد يمكنه أن يراقب مدى فلتان المسألة وغياب الرقابة وأننا نشرب يوميا مع العصائر والمياه الغازية والمياه المعدنية كميات مناسبة من سموم البلاستيك..فقط تمعنوا في أسلوب تكديس وتخزين السوائل المعلبة في قنان بلاستيكية.. اما خلف باب البقالة أو في مخزن يطبخ من الرطوبة والحرارة تابع لسوبرماركت!! هذا غير عن النقل في البيكبات غير المؤهلة ولمسافات طويلة!

mhalyan@albayan.ae