بالأمس كانت لي جلسة جاءت بالمصادفة من واحد من «اللي أيديهم في شغلة السوق»، بيع وشراء السلع، بالذات الغذائية، وانفتح الحديث بصراحة كبيرة عن سبب ارتفاع الأسعار عندنا نحن بالذات هنا في الإمارات من دون باقي الدول الخليجية مثل السعودية التي تخف فيها أسعار البضائع.
وهي البضائع نفسها التي نستوردها من المصدر ذاته..صاحبنا الخبير يقول انه حتى هنا عندنا في الإمارات بالإمكان أن نلاحظ الفروقات في الأسعار على السلعة الواحدة، فمحل يبيعها مثلا 20 درهما ومحل يبيعها بـ 22 ومحل يبيعها 23 درهما ومحل تجده يبيعها 18 درهما وهذا الأخير يحقق ربحاً مرضياً بالرغم من انه يطرحها بسعر اقل أمام الزبائن..
ويقول صاحبنا: «محد ينكر ان جميع السلع وبالذات الغذائية تعرضت للارتفاع وهذا بناء على ما حدث في الاسواق العالمية وبناء على ظروف طبيعية ادت الى خلل في نظام العرض والطلب. لكن ارتفاع الاسعار اللي حاصل عندنا يفوق منطقيات ارتفاعها في الاسواق العالمية.. لهذا تجد فروقات كبيرة في الاسعار، لانها فروقات في نسبة الفائدة، فتاجر يقبل بدرهمين فايدة وتاجر ما تسده الخمس دراهم.. لهذا ايضا تجد سوبرماركت يبيع بأسعار مخفضة والناس تزدحم فيه وتجد آخر يصفر خال لأنه مصلب راسه..».
كلام خبيرنا هذا يدل على ان هناك هامش ربح ملعوباً فيه، ومستغلاً في ظروف هيأت للناس انها تواجه ارتفاعاً في أسعار كل شيء..والتجار الطماعين هم المستفيدون من إشاعة روح تقبل الغلاء واعتباره واقعيا ومنطقيا للحال والزمان الذي نحن فيه..
ونقول: «يا جماعة اتقوا الله..اذا البضاعة بسعر 18 درهماً محققة هامش ربح جيد عيل ليش نسمح لها تنباع ب23 !!»
على الطاري:
قالوا ان هيئة الطرق قامت بإغلاق جميع الساحات الخالية في منطقة هور العنز وبعض المناطق المجاورة، الأمر الذي ادى الى تكدس مئات السيارات على حواف الأرصفة وأمام البيوت واختنقت المنطقة بالسيارات، وقالوا بعد ان تلك الساحات كانت تساعد الناس خصوصا من هم من خارج هور العنز والذين يقصدونها لتوقيف سياراتهم. لكن اليوم تحولت هور العنز الى منطقة مغلقة مكتظة بالناس والسيارات، وهذا يعني ان إغلاق الساحات الخالية بالحواجز الحديدية خنق المنطقة، فيما بقيت تلك الساحات عديمة الجدوى!!
