بسم الله على لبلاد واهلها، الله يبعد عنها الحسد، موائد الخير في كل مكان، ومن يقترب المغرب تبسط بسط الطعام في الخيم والساحات وعلى الأرصفة وتتحول البلاد كلها إلى ميلس تجتمع فيه من امة المسلمين من كل جنس ولون..
نقول المدنية غيرتنا وايد وضيعت علينا اشيا جديمة مثل التواصل بين الناس، وعادات رمضان زمان، لكن في الحقيقة الأسس والأصول في العادات باقية ولم تتبخر، فموائد الخير التي تتبناها الهيئات والمؤسسات الخيرية تواكبها ايضا موائد يقيمها الأفراد، للعابرين والمارين وأبناء السبيل.. تغير الزمان وتغير الأسلوب فقط، لكن خير لبلاد واهل لبلاد باق مثل ما هو، بس احنا اللي مطلوب منا إنا نشوف بعين العصر والايقاع اليديد..
من يستحق الشكر والثناء هم أولئك الأفراد المكلفون بمتابعة وترتيب هذه الموائد وتهيئة إفطار نظيف ومتنوع وكاف، هؤلاء الذين يؤذن عليهم أذان الإفطار وهم يعملون بإخلاص كبير لخدمة عباد الله رجال يعملون في اللحظات الصعبة..هؤلاء لهم تحية واللهم اجعل في مثابرتهم ثوابا..
على النقيض الآخر يبدو أن الصوم لم يهدئ نفوس بعض سائقي المركبات ولم يهذب نفوسهم وأخلاقهم ويجعلهم أكثر لينا وتسامحا وأكثر انسجاما مع الحالة الروحانية التي تغلف ساعات النهار من اليوم..فقبل أذان المغرب بساعة تقريبا يجن جنون البعض منهم في الطرقات، والواحد فيهم ود لو طارت سيارته فوق السيارات وقذفت به في الحال والتو أمام مائدة الإفطار ليكون أول الفاطرين مع النفس الأول لرافع الأذان!!
صراعات عجيبة على الفتحات الجانبية والتحويلات والمسارات في الشوارع، كل يبغي السبق ويبغي يكون هو الأول..العصبية واضحة مع انه موائد الخير تكون مفروشة في كل مكان ويكفي الواحد منهم لحظة الأذان ان يركن سيارته جانبا ويجلس إلى بساط من بسطها!
على الطاري:
اللي معروف ان المقاهي تجذب الساهرين في ليالي رمضان، وهذي السنة تم منع تدخين الشيشة أمام هذه المقاهي على الأرصفة، فقام أصحاب الشيش برصها في صالاتها الداخلية وهذه الصالات مهما جهزت بأجهزة شفط الهواء لا يمكنها التغلب على السحب الدخانية التي تغطي المكان والزبائن وكأنهم يغطون في غيمة من رذاذ المطر..الغريب أن بعض الأسر.
وبالذات الأسر العربية تصطحب معها أطفالا في مرحلة الرضاعة وفي هذا الجو الخانق..ترى ما مصير رئة هذا الطفل الرضيع وهو يغرق في دخان «المعسل»!!! البلدية وجهات الاختصاص عليها ان تقوم بإجراء ما لمنع تعريض الأطفال الرضع لمثل هذه الأجواء القاتلة!!
