هذا ثاني أيام رمضان الخير ولا مجال للغيبة والحسد، لكن يبدو أن الواحد من كثر ما طفر بسبب اللامعقول الواقع في حياته لازم عليه أن يتحمل ذنوباً والعياذ بالله. فالزحمة ما تصلح ويا الصيام لأنها تسبب ارتفاع ضغط الدم والعصبية واللي مروح بيتهم بعد يوم طويل من الدوام وسامع له كلمتين من مديره أو مديرته لا يمكنه تحمل سائق «متخادي» مب عارف ينعطف على اليمين ولا اليسار.
وإلا واحد ما صدق توه ياي من بلاده ومن قريته اللي ما تمر فيها السيارة الا كل عشر ساعات مرة وبالصدفة.. شاري سيارة وشاري وياها الليسن ومسوي عمره عنتر وعايش بريستيج اميتاب بتشن، لهذا من العادي أن يرتكب الصائم ما يجرح صيامه.
ولأن القابض على دينه هذه الأيام مثل القابض على الجمر، في الاعتقاد المنطقي ان صيامنا في العام الماضي سيكون اخف من صيامنا هذي السنة، لأن بواطل الصوم وجوارحه زادت.. وإذا قلت اللهم إني صايم وانته اتصب بترول بقيمته الحالية وتعرف انه فيه شيش بترول في بلد خليجي قريب منك ينباع بنصف السعر، فانك لن تقولها وانت تفك شيفرة الغلاء في السلع ومسبباته.
إذا ما عرفت ان التاجر بعد مسكين وما تقدر تحمله كل ذنوب تضخم الأسعار، لأنه وراه سيارات نقل وديزل غالي، بل ان شرايين دماغك يمكن تضرب وتطلع شرار إذا عرفت بعد أن أسعار الجمعيات التعاونية اللي يقولون إنهم خفضوها إلى مستوى سعر التكلفة قادرة بعد تنزل أكثر من جذيه.
بس أصحاب كراسي مجالس الإدارات في الجمعيات اللي صارت تدر أرباح بالمليارات يخافون على نسبهم السنوية اللي سووا من وراها قصور ومزارع وأرصدة في البنوك وسفرات صيفية إلى جنيف وسويسرا وفيينا!!.
صومك وين بتحافظ عليه طالما انه الطفارة ملاحقتنك وين ما وليت بويهك، بعد ترى اخوانا واصدقاءنا الأجانب اللي عايشين عندنا بعض حريمهم ما يرحمن ولا يخلن رحمة الله تنزل.. وعادي ممكن تتمخطر جدامك بلباسها الحر..
وان غضيت بصرك وقلت بجاهد جهاد المخلصين وبفتح الراديو خذ من ما يخدش سمعك من كلام هابط ولا له معنى وماسخ وفارط.. وبتتذكر أيام الزمان الأوّلي يوم كانت في الإذاعات لجان رقابة تجيز حتى دبة النملة جدام الميكرفون.. والتلفزيون حدث ولا حرج.. وأولهم أنا والعياذ بالله من هاي الكلمة.. عيل طالع في رمضان والناس صيام في دور سكران!! يعني قلت الأدوار..
صوم السنة هذي جهاد ما بعده جهاد وانتوا اتعرفون ليش، وبصراحة كل شي ايغيظ من حول الواحد، خاصة إذا شاف نفسه ماشي غريب في شارع كان في يوم من الأيام قاطعين سرته فيه.. ويقولون إن التركيبة ما صارت ازمة دولة واستراتيجيات.. يقولون بتتحول شوي شوي إلى فيروس يشبه انفلونزا الطيور بيعيش في اجسامنا نحنا المواطنين لقرون طويلة وبنتوارثه جيلا بعد جيل!.
وحتى ما أطوف سالفة أصحاب كراسي إدارات الجمعيات التعاونية جذيه وفي طوشة الحديث، أوصيكم واحد واحد يا أهلي ويا ناسي.. ترى كراسي الجمعيات واللي ايي من وراها اخير من كراسي المجلس الوطني حتى لو كانوا ييلسون على كراسي جيمة كل واحد منها نصف مليون درهم.. كرسي الجمعية بقرة حلوب واللي هم قريبين من الطاسة يالسين يلقون الشهد على حساب رواتبكم وجيوبكم.. اللهم اني صايم.
