سالم عبدالرحمن، ملك شطرنج آسيا كما لقبه الزملاء في القسم الرياضي امس أثلج صدورنا وعلق عليها وساما عالميا، مبروك يا سالم، بل مبروك لنا بك، تستقبلك البلاد بالورود والنشيد ولك منا مليون قبلة على «الخشم»، بيضت الويه ورفعت راية بلادك وتستحق من يفرش لك السجادة الحمراء..
جوائزنا وانجازاتنا الفردية تفوق الجماعية ومن يريد فله ان يعود إلى أرشيف الاتحادات الرياضية والأمر لا يخفى على احد.يوماً بعد يوم يرفع ابن من أبناء الإمارات الراية خفاقة في العديد من المحافل الدولية. هؤلاء يستحقون تقديرا مضاعفا لأنهم ينجزون السبق منفردين، معتمدين على طاقاتهم الخلاقة.
صحيح ان خلف سالم وغيره من أقران النجاح والميداليات والكؤوس الدولية طاقم تدريب وفريق مشرفين، لكنهم يكونون فرادى في ساحة الميدان وساحة التحدي.. عديدون حققوا انجازات فردية لنا وآخرهم الفتى سالم..هذا الفارس الصغير السن، الكبير على المهمات الصعبة.
نأمل ان يأخذ سالم حقه الكامل في الاحتفاء والتقدير على الصعيد الشعبي، فالاحتفاء الرسمي أخذه مسبقا من قبل سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة من خلال متابعة سموه المباشرة لسالم وحفزه على التقدم والفوز..
الاحتفاء الشعبي بالإمكان ان يتم عبر الأندية الرياضية، عبر استضافته بين أقرانه الرياضيين ليكون فوزه وتألقه الدولي حافزا لهم، الاحتفاء الشعبي ان تتسابق محطات التلفزيون والإذاعات عبر عشرات البرامج التي لديها والمفتوحة على كل شيء، الا القليل من المحلي لتستضيفه وتتركه يتحدث عن حياته وتفاصيل اجتهاده، فهناك الآلاف من هم في سن سالم، من صبية الحي، وصبية المراكز التجارية، وصبية الساحات، وصبية الشوارع يجب ان يتعلموا شيئاً من ملك شطرنج آسيا، من المهم ان يشكل لهم هذا الانجاز نوعا من الغيرة والدافع..فإذا أردنا استثمار هذا النجاح في أبعاده المختلفة، فانه سيتجاوز الرياضي إلى الاجتماعي بكل سهولة.
الاحتفاء الشعبي ان يشعر الفتى سالم نفسه بفرحتنا به جميعا، ان يشعر انه حقق انجازا رائعا يضاف إلى انجازات بلده. ان ينمو لديه هذا الاحتفاء وهذا الاحتضان.
نقول هذا لأنه ما زالت الالعاب الفردية وانجازاتها لا تأخذ حقها مثل انجازات الالعاب الجماعية، وهناك من أقران سالم العديدون من الذين حققوا ميداليات ذهبية وفضية في المنافسات الدولية، لكنهم عبروا عبور الكرام.. يستحق سالم ملك شطرنج آسيا ان نفرح معه..ان يكون في دائرة الضوء وأمام أقرانه.. ان يشعر اننا فخورون به، واننا بانتظار ان يشعل اقرانه شعلات الانجاز مثله.
مبروك ايها الفتى الفارس..وتستاهل الناموس يا ملك.
