إدارة الحماية التجارية في أبوظبي تمكنت من مصادرة 4000 سلعة ما بين مغشوشة وغير معروفة المنشأ ومخلة بالآداب.
الرقم كبير طبعا، ويعطيهم العافية رجال التفتيش الذين خلصونا من هذه الكمية المضروبة، لكن هذه ليست المرة الأولى ولا الثانية ولا الثالثة، بل إن أغلب التفتيشات على البضائع في أسواقنا دائما ما تسفر عن مصادرة أطنان من البضائع الفاسدة، وبضائع مغشوشة وبضائع تحوي رسومات ونحوتات مخلة بالآداب.. من أين تأتينا هذه البضائع المضروبة؟
من يقوم باستيرادها إلينا؟ من يساهم في انتشارها وإيصالها إلى رفوف المحلات؟ هذه هي الأسئلة الحقيقية، وهذا ما يجب أن نقول به، وإلا سيتحول رجال التفتيش إلى »كناسين« مهمتهم كنس ما يجلبه بعض التجار من »تفنيشات« الأسواق الخارجية إلى أسواقنا!
وسبق أن قلنا إنه لا بد من البحث عن آلية ضبط ما يدخل إلى البلاد، وإيقاف هذه البضائع من النزول إلى الأسواق قبل تفريغها من الطائرات والسفن، ومعاقبة التاجر الذي استورد هذه البضائع المضرة، وإلا فإن السكوت لن ينفع، وسنبقى نعاني من تحول أسواقنا إلى ساحات يصب فيها ما يتم التخلص منه في الخارج..
في أسواقنا تجار من كل ملة ودين، بعضهم يعيش في صدورهم ضمير، وبعضهم لا يوجد في صدره إلا حجر صوان، همه الأوحد هو الاحتيال على الناس وغشهم ببضائع فاسدة.. هذا الاستهتار يجب أن يتوقف طالما أننا نرفع شعار الجودة، ولدينا نظم وقوانين تجارية تحكم مواصفات ما يتم استيراده.
لا يكفي التفتيش فقط على الرغم من أهميته، لكن لا بد من فلترة مسبقة.. هناك فساد تجاري يعتاش عليه بعض التجار من الذين لا يضعون المصلحة العامة في بالهم، وهؤلاء تجب محاربتهم وطردهم من أسواقنا، وحتى لا تصبح المسألة »فالتوه« ويختلط الحابل بالنابل ونجد أنفسنا أمام أسواق من الدرجة الرابعة والخامسة، من تلك النوعية التي تتوزع في الدول الفقيرة ويعيث الغش التجاري فيها فساده الأعظم.
خلال السنوات الماضية تفنن هؤلاء التجار في جلب المغشوش إلى الأسواق، ووصل الحال إلى بضائع مسممة بالرصاص ومسرطنة، وإلى أدوات كهربائية رخيصة ساهمت في إشعال العديد من الحرائق وأضرت بمستخدميها، وإلى ألعاب وقعت في أيدي الأطفال واكتشف خطرها في النهاية.. بل كشفت التفتيشات عن تخصص أناس في ممارسة هذا النوع من الغش الذي وصل إلى الأطعمة ومختلف المواد الغذائية، وتم الوصول إلى مستودعات وبيوت معدة ومجهزة خصيصا لممارسة هذه التحايلات.
.. رد من القسم الإعلامي في بلدية دبي:
في مقالة الأمس التي تناولت فيها دلالات الجدار الفاصل المزمع إنشاؤه حول سكن العمال في منطقة القصيص حماية لمناطق المواطنين، عقب فرحان المرزوقي رئيس القسم الإعلامي في البلدية، مشيرا إلى أن السور لن يكون عازلا للمواطنين ولن يسجنوا فيه، بل إن الأمر هو مجرد تحويل السور القديم المتمثل في »الشبك« والذي كان يسهل اختراقه، إلى جدار إسمنتي حماية للعمال من الدهس على شارع الإمارات!
