يدخل نظام التعرفة المرورية سالك مرحلة جديدة، بعد إعلان هيئة الطرق والمواصلات عزمها تركيب بوابات إضافية من اجل التغلب على بعض الاختناقات المرورية التي سببتها المرحلة الأولى منه، وذلك من خلال انزياح اعداد السيارات إلى الشوارع المجانية، ومع هذه المعالجة الجديدة التي أطلق عليها المرحلة الثانية من مشروع التعرفة ونجاح بوابات المرحلة الأولى من تقليل الازدحام عبر شوارعها إلى 25 بالمئة.

تتوقع الهيئة ان تفك الكثير من الاختناقات عبر تسيير أسطول السيارات وتوزيعه إلى الطرق البديلة، ويضاف إلى هذه الخطوات اللاهثة من اجل القضاء على الازدحام المروري بقية المشاريع الكبرى التي تعمل عليها الهيئة في إطار توسعة شبكة الطرق وتنويعها ،وصولا إلى تحقيق عبور سلس وسهل وانتقال لا يسبب الصداع والاكتئاب.

الا ان هناك موضوعاً مهماً يختص بتقنية «سالك» نفسها ومدى دقتها وإنصافها لمستخدمي بواباته، ففي الآونة الأخيرة بدأت الشكاوى تزداد من الذين تفاجأوا بأنهم مديونون لسالك بعشرات الآلاف عبارة عن مخالفات سجلها النظام ضد مركباتهم مع ان اغلبهم مشتركون في النظام ويضعون بطاقة النظام على زجاج سياراتهم الأمامي..

هؤلاء وجدوا انفسهم مخالفين، بعضهم اضطر لدفع مبالغ طائلة بالرغم من انه يحلف بأغلظ الايمان انه لم يعبر البوابات بالعدد الذي يشير إليه كم المخالفات المسجلة ضده. والبعض الذي حاول الاستفسار والاحتجاج ذهب إلى مكاتب الهيئة وهناك تم شطب المخالفات وإعفاؤهم منها على اعتبار أنهم يضعون بطاقة «سالك».

كيف يحدث هذا. كيف تخالف بوابات سالك سيارة تحمل بطاقة عبور ومعبأة برصيد كاف؟ كيف لسيارة تخالفها البوابات، وهي باركة في مكانها في مرآب المنزل؟ حدث هذا مع سائق راجع مكاتب الهيئة وهناك قام الموظف بإلغاء ثلاث مخالفات عنه وتم إلزامه بتسديد الخمس المتبقيات!!

كثيرة هي الشكاوى التي وردت إلينا من هذا النوع، ويبدو ان هناك خطأ ما في تقنية النظام. وواحد من الذين وقعوا ضحية لخلل كاميرا سالك التي يفترض أنها تتمتع بدقة وتقنية عاليتين وجد نفسه مطالباً بتسديد عشرة آلاف درهم عبارة عن مخالفات لعبور خاطئ، وعند مراجعته تم إلغاء المخالفات أيضاً على اعتبار انه حدث خلل عند قراءة النظام لبطاقته!

نأمل من هيئة الطرق ان تحل هذا الأشكال الذي يسبب إزعاجاً كبيرا لزبائن «سالك» أكبر من إزعاج الازدحامات والاختناقات المرورية فوق جسر المكتوم وشارع الإمارات، فحينما تجد نفسك مضطرا للاتصال وتحمل عناء المراجعة ومحاولة الدفاع عن نفسك وعن سيارتك وتشرح كل تفاصيل رحلاتك اليومية لموظف الهيئة لكي يقتنع بأنك لم ترتكب كل تلك المخالفات بحق سالك، ثم يقوم الموظف بالاعتذار ومراضاتك بحذف نصف مخالفاتك وإبقاء النصف عليك فهذا كله يدخل في خانة الإزعاج..

في خانة وجود خلل تقني لابد من تلافيه، لأن الأمر يتعلق بأرزاق الناس ومبالغ المخالفات التي قيدت ضد أناس لم يرتكبوا أخطاء كبيرة في قيمتها. فلا يرضي الهيئة ان تأكل أموالهم لأن أجهزتها لا تستطيع ولا تملك العدل والإنصاف!! لهذا لابد من حل ومعالجة الإشكال، ولابد من تبيان يشرح للجمهور الخلل ومسبباته.

mhalyan@albayan.ae