تتبنى القيادة العامة لشرطة أبوظبي ابتداءً من الأسبوع المقبل حملة «حياتهم غالية»، وهي حملة توعوية تستهدف نشر الوعي حول المخاطر التي يتعرض لها الأطفال الأبرياء في المنازل والسيارات وعلى الطرقات والسقوط من البنايات، وتأتي الحملة بعد ارتفاع نسبة الحوادث الخطرة التي يتعرض لها الأطفال نتيجة الإهمال وعدم المراقبة وعدم توفير بيئات آمنة لهم.
فخلال العام الماضي وهذا العام تم تسجيل حوادث خطرة من سقوط أطفال من شرفات البنايات وحالات دهس راح ضحيتها أطفال أبرياء، وحرائق وحالات غرق مما تطلب فعلا حملة توعية من هذا النوع تستهدف الأسر وأولياء الأمور، الآباء والأمهات، ومع شرطة ابوظبي وحملتها التي ستنطلق ابتداء من الأسبوع المقبل نأمل ان تتضافر الجهود من أجل تحقيق فائدتها وانتشارها بحيث تصبح حملة وطنية تسلط الضوء على المخاطر التي تهدد فلذات الأكباد.
ولإنجاح هذه الحملة فإن الجميع مدعو إلى المشاركة، بناء على النداء الذي وجهته إدارة العلاقات العامة بشرطة ابوظبي، ولأن الأمر في غاية الأهمية فنحن بدورنا أيضا نعيد توجيه هذا النداء إلى جميع مؤسسات المجتمع وأفراده لجعل الأسبوع المقبل أسبوع توعية من أجل طفولة آمنة وسعيدة وبعيدة عن المخاطر.
إن كثيراً من الحوادث التي يتعرض لها الأطفال أثبتت بالدليل القاطع أن وراءها عامل إهمال سواء من الأهل أو من الجهة المسؤولة والأفراد المسؤولين عنهم، فخلال هذا العام والعام والماضي فجعتنا حوادث سقوط الأطفال من شرفات البنايات العالية نتيجة إهمال، كما وقعت حوادث دهس لأطفال وتلاميذ مدارس نتيجة غياب الإشراف وتشديد إجراءات الصعود والنزول من الحافلات المدرسية.
كما دفعت الاتكالية المطلقة على خدم المنازل من قبل بعض الأسر إلى جملة من الحوادث المفجعة.. وحتى يتوقف هذا النزف وحتى تعدل العديد من الأسر على سلوكيات وتعاملات خاطئة في تربية وملاحظة ومراعاة أبنائها وتحقيق درجات عليا من الأمان لهم، فان مثل هذه الحملة ستكون ضرورية جدا، وكذلك تجاوب وتعاون الجميع معها بالقدر نفسه من الأهمية.
في معية الحياة اللاهثة التي تخطف الآباء والأمهات، وفي معية شيء من الترف الزائف والاتكالية المريضة والتخلي عن مهمات ومسؤوليات التربية والإشراف على حياة الأبناء صار الأطفال عرضة للمخاطر، وما يتعرض له هؤلاء الأبرياء الذين لا حول لهم ولا قوة نتحمله نحن الكبار.
ان للأطفال حقوقا كثيرة نجهلها ونتجاهلها، فليست التربية هي المأكل والملبس والمأوى فهناك الكثير من الواجبات التي صار الكثير منا يتملص منها بدعوى الانشغال، والاتكالية على الغير وضعف الحرص. لهذا نحن مدعوون لتدعيم حملة شرطة أبوظبي تحت شعار «حياتهم غالية» من اجل عيون البراءة وصون حياة فلذات الأكباد.
