الإخوة القراء الذين ساهموا بردودهم أمس على المقالة التي تناولت أسئلة حول أسباب وجود محافظ الوهم والخداع والتي تدر أرباحا خيالية والتي تحوم حولها الكثير من الشكوك في مشروعية تجارتها واستثماراتها، أضافت الكثير من الأسئلة والاستفهامات إلى أسئلتنا البسيطة، وفوق هذا هناك الكثير من الكلام الذي يتداول في كل مكان حتى منتديات الانترنت، هناك من يضع يده على قلبه خوفا على أمواله من السرقة ومن ذهابها إلى مسالك تجارية غير مشروعة، ومن أساليب النصب وإعطاء الربح الخيالي من مال الأعضاء والمشتركين.

وبين الحلال والحرام يدور بعض المتورطين من المساهمين في محافظ الوهم برؤوسهم في حلقات مفرغة. ونحن هنا لا نوجه اتهاما بقدر ما نبحث عمن يخرج للناس من أهل الاختصاص والمسؤولية ليشرح للعامة وضعية المحافظ المنتشرة في البلد والتي توقع الناس البسطاء في شركها بالإغراءات، هل هذا يجوز؟ هل هذا محمي بالقانون؟ ام ان المسألة تقع تحت بند القانون لا يحمي المغفلين؟ واذا لم يكن كذلك فلماذا السكوت؟

الإغراء الكبير بالحصول على أرباح خيالية هو الذي يوقع الناس في شراك محافظ «الفهلويين»، والجميع مقتنع انه لا يوجد مشروع في البلد مهما انطوت فكرته على نسبة كبيرة من الذكاء التجاري، ومهما تحصن بخبراء استثمار لا يمكنه ان يقدم المبالغ الربحية التي تقدمها تلك المحافظ؟

المصرف المركزي نفسه يعترف بهذا، وهو جهة تقدر نسبة الفائدة، وقبل أيام صرح خبير اقتصادي من ان الربح إذا ما تجاوز الحدود المتعارف عليها في دنيا المال والأعمال والاستثمار يعد ربحا مشبوها. الآن وما يهمنا قوله هو ان في البلد محافظ مرخصة ومعروفة بنشاطها الاستثماري وخاضعة للرقابة من الجهات الرسمية توفر الكثير من الحماية لعملائها.

هذه المحافظ هي التي يجب ان يذهب إليها الناس بدلا من الجري وراء محافظ وهمية لا تخضع لقوانين ولا لرقابة ولا يعرف نشاطها التجاري ومدى حلالها من حرامها ولا تبيع الا الوهم. هذا ما يجب قوله، وهذا ما نطالب به الجهات المختصة بأن تخرج إلى الناس في حملات توعية حتى تسد الطريق على الذين يتلاعبون بعقول الناس من خلال الربح والثراء السريع.

حيث مازال هناك أناس يلعبون في الخفاء، وكما قال البعض ان المحافظ الوهمية هي جبل تهشمت قمته بسقوط احدها في قبضة العدالة ونتمنى ان يزال حتى لا يبقى هذا المجتمع المسالم وناسه الطيبون عرضة للصوص وخفافيش الظلام.

mhalyan@albayan.ae