ما زال وضع الزحام في ساعات الذروة على شارع الإمارات أمراً غير مقبول، خصوصاً في المنطقة التي تبدأ من تقاطع جسر الراشدية إلى تقاطع جسر الفلاح في الشارقة مروراً بعنق الزجاجة ـ جسر الناشيونال ـ في صناعية الشارقة، على طول هذا الشارع في هذه المنطقة بالذات تحدث الأزمة مرتين في اليوم بشكل واضح، حيث تصطف السيارات القادمة والذاهبة على طول الخط، بالرغم من كل التوسعات التي جرت للطريق في حدود تلك المنطقة، وبالرغم من حداثة الشارع.

بلا شك أن أهل الاختصاص يعرفون تماماً سر تكون عنق الزجاجة هذا، لكن الأمر باق على ما هو عليه ولا تبدو هناك بادرة لوضع الحلول، فيما الحركة في هذا الجزء من الشارع بين الإمارتين حيوية ومهمة، والطريق قريب من أماكن تجارية وصناعية، فيما العابرون على طول شارع الإمارات بين الإمارات التي يمرون بها لا يجدون أزمتهم صباحاً ومساء إلا في حدود هذه المنطقة التي أشرنا إليها.

بالأمس وجه العميد المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي نواب مديري مراكز الشرطة في دبي بالتواجد في أماكن الاختناقات المرورية من أجل تسهيل حركة مستخدمي الطريق، ونأمل أن تكون المنطقة التي أشرنا إليها من بين المناطق المستهدفة، كما نأمل أن يبدي مرور الشارقة فعلاً مشابهاً في مكان اختصاصه من هذا الشارع.

وبالتالي فإذا ما تعاون الطرفان من خلال وجود رجال المرور لتسهيل حركة السير فهذا سيشكل جزءاً من الحل لكارثة الاختناق المروري الذي يسببه تكدس السيارات باختلافها، فهذا الشارع يشهد عودة باصات العمال والشاحنات والسيارات المختلفة في فترة المساء، فيما تشهد المنطقة في الصباح الباكر ازدحاماً مماثلاً للقادمين إلى دبي، ولأن الأمر يشير إلى عدم وجود حلول تخطيطية قادمة له.

فإن التعاون والتنسيق بين إدارتي المرور في الإمارتين نتوقع أن يحلا جزءاً من المشكلة، ويخففا عن مستخدمي هذا الطريق في هذا الجزء منه عناء الساعات الطويلة من الانتظار والقيادة في ظروف نفسية ضاغطة، على اعتبار أن جزءاً من مهمة رجال المرور معالجة اضطرابات السير وتوفير سهولة الحركة.

mhalyan@albayan.ae